أغنية “نطرتك” شربل روحانا/أميمة الخليل

أضف تعليق

٢٠١٣٠٣٢٥-١٨٢٠١٢.jpg

http://m.youtube.com/watch?v=eyw-2BOIph0&feature=youtube_gdata_player

لدينا ما يكفي من الأمل لننتظر ..لدينا ما يكفي من الخوف لننتظر ..و لدينا أيضا ما يكفي من الغباء لننتظر، في تلك البقعة الزاخرة بالخيبات يجري شربل روحانا عوده ويشعل شمعة إبداعه التي لم تنطفيئ رغم كل ريح بؤس الأغنية العربية التي تحيط بها، أول إحساس يتسلل إليك حينما تفتح نافذة قلبك للأغنية هو ذلك الإحساس العميق ب”الدفء” المنمق بالأمنيات العتيقة، إن شربل روحانا يزرع نوتة التقليد المصري بكل عراقته في حقل لحنه ليثمر لنا جمالا متدليا شهيا لكل عشاق الفن الراقي، اللحن يسير هادئا متزنا بجماله لكن منكسرا بأمله المشنوق في ساحة الانتظار، لا يستمر اللحن بهذه الصيغة فسوف ستتصاعد نبرة الوجع فيه لتتحول إلى صرخة تمرد عندما ينعطف النص من الرضوخ في حالة الانتظار إلى حالة اللوم والعتاب للمنتَظر، وفي هذه المنطقة يتجلى إبداع شربل روحانا وهو يضع درجات السلم الموسيقي أمام صوت أميمة الخليل التي ستبدع هي الأخرى في صعوده وهبوطه في مقطع “يا ولعي غني على شفافك صلاة”.
في شق التوزيع الموسيقي يكرس شربل روحانا الآلات الشرقية وكأنه يكرس الهوية العربية لأغنيته، و لا يحاول أن يقحم جملا لحنية غربية ليس ذلك لأنه لا يستطيع أن يفعل ذلك .. بل لأنهم يفهم جيدا ما تحتاجه أغنيته كي تبدو جميلة ..وأنيقة. لن تكون الأغنية بهذا الجمال لو لم تغنها أميمة الخليل بصوتها الرقيق المغدق في الحنان و النازل من سحابة الحنين والعميق كالذكريات، دع عنك كل ما تملكه من مؤهلات إبداعية تجعلها تتماشى مع مقتضيات لحن شربل روحانا التي لم تكن سهلة بكل تأكيد.

عبادي الجوهر – المهم ترجع بخير

أضف تعليق

لن تكون الأغنية السعودية مظلمة دام أن شمس عبادي تشرق عليها , قالها لي أحد الأصحاب و قد كان محقا, في لحظة انكسار الخيال لينبجس الجمال نجد عبادي هناك متماهيا مع عوده وكأنه ذراعه الثالثة  ومتباهيا بعبقريته الفذة , يعبر بألحانه إلى ضفة الفن ويصعد إلى أعلى تلاله ويراه متوجا بتاج العبقرية كل من له بصر وأذن في الفن لا بصر و أذن عن الفن كما هو حال الغالبية الآن , يقولون إن عبادي سفير الحزن ولم يكن كذلك في هذه الأغنية بل كان سفيرا للأمل ..ذلك الأمل الذي يولد من رحم الأحزان مثل الوردة التي تنبت في ساحة المعركة , إن كلمات الأغنية لم تمتاز بصور شعرية ولا حتى محاولة لتحريض المجاز لكنها فضلا عن ذلك تمتعت بوصف دقيق لحالة الفراق بين محبين لا يريدون أن يتفارقا وهذا ما يجعلها جميلة بنظري فوصف مثل : دمعتي بعيني تكابر ..منتا عندي شيء كبير و البيت الآخر :فرقتك عزت علي ..وصرت بين أهلي غريب ..واللي هونها علي ..هي وعدك ترجع لي قريب , هذه الأبيات قد لا تملك تصويرا جميلا بقدر ما تملك صدق الاحساس لدى الشاعر وأنه استطاع أن يوصل هذا الإحساس عبر كلماته وهذه في النهاية قيمة الشعر في النهاية وهي القدرة على إيصال الاحساس ولذلك نستخدم الصور الشعرية والاستعارة والمجاز فيه , بالإضافة إلى اللهجة الحجازية الجميلة أضافت لكلمات الأغنية الكثير , وأما عبادي فلم يدوزن لحنه هذه المرة على لغة الحزن التي يجيدها تماما لكنه دوزن عوده هذه المرة على لغة الأمل التي لم نعتدها كثيرا في أغانيه يرينا جانبا آخر من موهبته لم نتعوده ..ولا نملك إلا ننبهر به كما عودنا .

http://www.youtube.com./watch?v=uzUgsHopZH8

أغاني أعجبتني – صباح : زي العسل

أضف تعليق

اسم الأغنية :زي العسل

ألحان :بليغ حمدي

غناء :صباح

ماذا يمكن أن ينتج من التقاء اللحن المصري المتأنق بأصالته و الحنجرة اللبنانية التي امتزجت فيها قوة الجبال و رقة الأزهار كما هو لبنان بالضبط , ماذا يمكن من التقاء هذين الاثنان “بليغ حمدي – صباح ” سوى هذه التحفة الموسيقية الخالدة التي لا يمكن مسحها من ذاكرة الأغنية العربية ولا من جمهورها الذين يؤمنون أن الماضي أجمل ليس لأنه ماض ٍ بل لأن الماضي كان يحترم “الأذن” قبل أن يحترم “الجيب” ,بليغ حمدي العبقري ابن المدرسة المصرية الطربية الذي لم يكتفي بتعاليم أساتذته عبدالوهاب وزكريا أحمد والسنباطي بل حاول أن يجلب تشكليات جديدة من الموسيقى إلى ألحانه فاستفاد من المدرسة اللبنانية و أيضا من الجزيرة العربية وهذه الأغنية أحد النماذج الجيدة لمحاولة بليغ حمدي الخروج من المدرسة المصرية و الاستفادة من معطيات الأغنية اللبنانية , فاللحن في هذه الأغنية ليس مكبلها وإنما يكتفي بليغ بكوبليه واحد ويضخه بكثير من الطلوعات والنزولات مستفيدا من القدرات الهائلة التي تمتلكها حنجرة صباح , الجملة اللحنية الأعظم في هذه الأغنية هي “لو جابوا لي القمر العالي والنجوم حطوها  علشاني راح أرد وأقول أنا مالي ؟! ” و بليغ كان يعرف قبل غيره إمكانيات الحنجرة الجبلية التي تمتلكها صباح ولذلك صباح كان غناؤها لهذا المقطع بمثابة البصمة الخاصة لها الذي سيجعل أداء صباح لهذه الأغنية هو الأعظم و أن الأغنية غير قابلة لإعادة الإنتاج بهذا الجمال وهذه التفاصيل رغم أن كثيرون حاولوا فعل ذلك .

 

وفي ملاحظة أخيرة حزين أن يكون هذا اللحن العظيم من بليغ حمدي و هذا الأداء الجبار من صباح بمصاحبة كلمات متواضعة جدا وهذا يبرز عيب الأغنية المصرية بشكل عام التي كانت عظيمة في اللحن والأداء متواضعة في صياغة الكلمات ..

http://www.youtube.com/watch?v=inhXrdKzZPs

أغاني أعجبتني

3 تعليقات


لأجل تلك الموسيقى التي تُشعرنا أن مؤلفيها لم يعزفوها على الأوتار وإنما على عروق قلوبنا ..لأجل تلك الموسيقى التي تأبى أن يسحبها سيل “العفن الفني” الذي استباح مدينة الفن ..لأجل الموسيقى التي تشعرنا أن هنالك جمال يستحق النضال من أجله ..

هنا مساحة للموسيقى ..مساحة للحياة ..

 

 

*ملاحظة سأضيف الموسيقى على شكل “كومنتات ” على التدوينة ..مرفقة بتعليق بسيط على الأغنية ..وطبعا من أراد المشاركة فالأبواب مشرعة له .