لن تكون الأغنية السعودية مظلمة دام أن شمس عبادي تشرق عليها , قالها لي أحد الأصحاب و قد كان محقا, في لحظة انكسار الخيال لينبجس الجمال نجد عبادي هناك متماهيا مع عوده وكأنه ذراعه الثالثة  ومتباهيا بعبقريته الفذة , يعبر بألحانه إلى ضفة الفن ويصعد إلى أعلى تلاله ويراه متوجا بتاج العبقرية كل من له بصر وأذن في الفن لا بصر و أذن عن الفن كما هو حال الغالبية الآن , يقولون إن عبادي سفير الحزن ولم يكن كذلك في هذه الأغنية بل كان سفيرا للأمل ..ذلك الأمل الذي يولد من رحم الأحزان مثل الوردة التي تنبت في ساحة المعركة , إن كلمات الأغنية لم تمتاز بصور شعرية ولا حتى محاولة لتحريض المجاز لكنها فضلا عن ذلك تمتعت بوصف دقيق لحالة الفراق بين محبين لا يريدون أن يتفارقا وهذا ما يجعلها جميلة بنظري فوصف مثل : دمعتي بعيني تكابر ..منتا عندي شيء كبير و البيت الآخر :فرقتك عزت علي ..وصرت بين أهلي غريب ..واللي هونها علي ..هي وعدك ترجع لي قريب , هذه الأبيات قد لا تملك تصويرا جميلا بقدر ما تملك صدق الاحساس لدى الشاعر وأنه استطاع أن يوصل هذا الإحساس عبر كلماته وهذه في النهاية قيمة الشعر في النهاية وهي القدرة على إيصال الاحساس ولذلك نستخدم الصور الشعرية والاستعارة والمجاز فيه , بالإضافة إلى اللهجة الحجازية الجميلة أضافت لكلمات الأغنية الكثير , وأما عبادي فلم يدوزن لحنه هذه المرة على لغة الحزن التي يجيدها تماما لكنه دوزن عوده هذه المرة على لغة الأمل التي لم نعتدها كثيرا في أغانيه يرينا جانبا آخر من موهبته لم نتعوده ..ولا نملك إلا ننبهر به كما عودنا .

http://www.youtube.com./watch?v=uzUgsHopZH8

Advertisements