اسم الكتاب : الجنس والشباب الذكي

اسم المؤلف : كولن ولسون

اسم المترجم : أحمد عمر شاهين

عدد الصفحات : 101

يحاول الكاتب كولن ولسون أن يحث الشباب على أن يفكروا بالجنس بأسلوب ذكي ولا  يسقطوا بالسطحية أو الغباء أو الأكاذيب التي يقول أنها لم تُحاط بموضوع مثل ما أحيطت بموضوع الجنس , ويستعين الكاتب بقراءته الأدبية الواسعة بلا شك وخبرته الفلسفية لتقديم هذه النظرة , والكتاب بطبيعة الحال ليس أكثر من مئة صفحة فلا يجب أن نتوقع منه نظرية جديدة عميقة متعلقة بالجنس بل هي بالمعنى الأصح نصائح موجهة للشباب ليتعاملوا مع الجنس بذكاء كما يدعي أن كولن ولسون يقدم ذلك في كتابه , يقول كولن ولسون أولا أن الشباب في الوقت الحاضر _خمسينيات وستينيات_ القرن الماضي في انجلترا بوجهتي نظر متضادتين حول الجنس الأولى هي النظرية التي تقدمها كتب وأفلام المغامرة كجيمس بوند وميكي سيلين ومن سبقهم أو من يقلدهم ومن هذه الكتب والأفلام حصل الشباب على انطباع بأن الجنس هو رياضة طبيعية خالصة كعلميات الصيد الجماعية ويُظهر الجيل الجديد تعلمه الدرس جيدا من هذه الوسائل حين تُغتصب فتاة على يد بعض الشبان في إحدى الحدائق , والنظرية الثانية هي أن الشباب نفسه يبدو ميالا إلى أكثر أنواع العاطفة مرضا فالأغاني تقول له “ابكِ ” وهم يغنون عن تعاسة وبؤس الحب وهجران الحيبة , ويقول كولن ولسون إنه كما يبدو لا أحد عنده الاستعداد لقول الحقيقة عن الجنس وكتابه هذا سيحاول أن يفعل ذلك بقدر ما توصلت إليه معلومات كاتبه .

يتحدث كولن ولسون أولا عن تاريخ العلاقات الجنسية ويقول كان في الحضارات البدائية الذكر القوي وهو أكبر الصيادين نجاحا يحتكر أجمل بنات القبيلة كما كان يسمح بأن يختار أفضل قطع اللحم , وافترض الإنسان الأول أن الأطفال إنما يأتون عن طريق السحر أو بفضل الآلهة ومازال سكان أستراليا الأصليين لا يروون حتى الآن علاقة بين العلاقة الجنسية وإنجاب الأطفال , وتعتبر الغيرة الجنسية فضيلة تسلم بها كل المجتمعات البشرية المتحضرة ومن الصعب أن نفهم كيف استطاع الإنسان البدائي التحرر منها , ومع ذلك لازال “الإسكيمو” يمارسون عادة إعارة زوجاتهم إلى الضيوف ويعتبرون من كمال كرم الضيافة , وبعض قبائل من سكان أستراليا الأصليين يمارسون عادة تبادل الزوجات فيما بينهم , فيرى كولن ولسون أن الغيرة إنما هي قضية اجتماعية يهدف من خلالها إبراز المكانة الاجتماعية للشخص ولذلك يقول أن الإسكيمو لانشغالهم الدائم بقضايا الطبيعة كانوا أقل اهتماما بهذه القضايا الاجتماعية وعندهم لعبة يسمونها لعبة إطفاء النور حيث يجتمع الرجال والنساء في مكان واحد ويقومون بإطفاء الشموع بشكل تدريجي ثم يختار الرجال والنساء بشكل عفوي شريكه أو شريكته في تلك الليلة وطبعا عملية إطفاء النور بشكل تدريجي إنما يهدف إلى الإثارة الجنسية .

وأما اليونان فأب الزوجة كان في العادة هو من يدفع المهر وكان مكان الزوجة هو بيت زوجها وكان من حق الرجل أن يتخذ عشيقات مختلفات بشرط ألا يكن زوجات رجال آخرين و أما اللواط فكان قضية عادية بالنسبة لهم وإن كان الرجل الذي يصاحب الغلام ذو منصب سياسي فإن أبا الغلام يفتخر بأن ابنه عشيق لذلك السياسي , و أما روما فأصبح الحب لا يعني شيئا  سوى الرغبة الجنسية وكانت دور الدعارة منتشرة جدا واللواط كان موجودا لكن بدرجة أقل من اليونان والحاكم المجنون “نيرون” كان قد تزوج بالفعل غلاما ألبسوه كفتاة _ويقال أنه خصاه وهذه لم يذكرها الكاتب _ , وعند الفرس والهنود كان موجودا وفي رباعيات الخيام نجد أن المحبوب يصور عادة كغلام جميل على شكل فتاة كما يقول كولن ولسون , ويقول كولن ولسون أن الجنس قبل الديانة المسيحية كان منتشرا ومسموحا به في كل الحضارات واعتبر فعل بيولوجي بشري يقصد منه المتعة أو الإنجاب حتى أتت المسيحية  لتقول إن البشر ليسوا حيوانات بشكل كامل وهم يحاولون دائما أن يتخلصوا من الجانب الحيواني في أنفسهم ومن تلك الطبيعة التي تعاملهم كأنهم حيوانات, وهنا تأتي أهمية الدين المسيحي بحسب كولن ولسون حيث أنها أول ديانة قالت للناس :أنتم لستم حيوانات ..أنتم أرواح خالدة , لقد كان القديس بولس هو من أعطى المسيحية مفهوما ضد الجنس موضحا أن التزوج أصلح من التحرق لكن المسيحي الجيد يجب أن يكون قادرا على الحياة بدون الجنس ولنلاحظ أن القديس بولس كان يؤمن بأن نهاية العالم ستحدث في حياته ولذا فإن مسألة استمرار الجنس البشري لم تكن مهمة بالنسبة له. وطبعا هذه المحافظة الجنسية ستنهار كما رأى كولن بولسون مع الثورة الجنسية التي حدثت في القرن العشرين ويقول أنه لا فرق بين روما وبين عصره في القرن العشرين حيث تمارس الانحرافات الجنسية وتعتبر أمرا عاديا , ومع ذلك يستدرك كولن ولسون ويقول صحيح أن هنالك تزايد في العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء والرجال والرجال والنساء والنساء لكن ذلك لا يثبت أن الحضارة الغربية تموت فالجنس وحده لا يميت الحضارات , ويقارن كولن ولسون بين الحضارة الغربية وبعض الحضارات الشرقية التي تعامل فيه المرأة كأملاك خاصة أو عبيد ومع ذلك لم يكن ليجرؤ طبيب في انجلترا على أن يكتب كتاب مثل الكوماسوترا الهندية _كتاب يعرض ما يقارب 1250 وضعية لممارسة الجنس _

ورغم أن هنالك حضارات كثيرة كانت المرأة تعتبر فيها محتشمة جدا لم تتقدم ولم تتطور بل انهارت ويصل كولن ولسون بالتالي إلى نتيجة مفادها أن احتشام المرأة _فقد يكون احتشاما مفروضا من المجتمع فرضا على المرأة ويعني بالتالي تنقيص لها وغالبا هذه القيود لا تفرض على الرجل ..هذه مني وليست من الكاتب _ ليس علامة على حضارة متطورة وأن الحرية الجنسية بدرجة ما ليست دلالة على الانحلال .

يلخص كولن ولسون تاريخ سلوك الإنسان الجنسي بهذه العبارة التي أراها دقيقة تماما فلقد كان الإنسان البدائي ليس لديه وقت ليفكر في أي شيء سوى الطعام والمأوى _الإسكيمو_ ثم جاء الإنسان المتحضر ومعه وقت الفراغ فاستخدم قوته الإضافية لشن الحروب على جيرانه _الروماني_ ثم جاء الإنسان الذي تتعطش روحه إلى عمل أكثر من الحرب وحرث الأرض فوضع أمام هدفا أن يترك وراءه طبيعته الحيوانية ويسمو إلى الروحانية _الديني المسيحي_ ثم جاء الإنسان في عصر العلم وهو العصر الحاضر وحطم عناصر الخرافة والتعنت التي تريد ألا يكون الإنسان إنسانا _الثورة الجنسية في القرن العشرين_ وهذا التغيير كان هائلا حتى أن الإنسان مازال يتعافى من الصدمة برأي كولن ولسون .

وفي فصل آخر يتحدث كولن ولسون عن رواية تتحدث عن رجل يسكن في فندق ويكتشف في غرفته ثقبا يطل من خلاله على الغرفة المجاورة له فيتلصص من خلاله على من يأتي إلى هذه الغرفة , الفكرة التي يستعين كولن ولسون بالرواية ليتحدث عنها هي أن البصر هو العامل الأهم في الجذب الجنسي لدى الإنسان على عكس الحيوانات التي تعتبر الشم هي العامل الأهم فمعظم الحيوانات تفرز إناثها مادة تجذب الذكر أما الإنسان فليس له ذلك فالرجل لا يشتهي المرأة من خلال حاسة الشم بل من خلال حاسة البصر ويقول كولن ولسون في الواقع أن الإثارة التي تحدثها حاسة البصر تكون من القوة بحيث أن الفعل الجنسي نفسه يصعب أن يجاريها مما يؤدي ألا يحقق الفعل الجنسي درجة الرغبة التي لدى الذكر , خاصة حين يكون الرجل مع المرأة على السرير والضوء مطفأ مما يجعل حاسة البصر تتوقف عن الإثارة وقد ينتج عن هذا نوع من الشذوذ لإشباع الرغبات .

ويقول كولن ولسون أنه من العبثي أن تبحث عن جنس طبيعي و آخر  غير طبيعي فالجنس بنظره في جوهره كله قائم على غير الطبيعية وغير العادية والسبب في ذلك أن العقل نائم و منوم والرغبة دائما أعمق من الإشباع ولن يوجد الجنس الطبيعي حتى يستيقظ العقل _حدد كولن ولسون عقل الرجل وفي نظري أن نظريته المفترض أن تنطبق على الرجل والمرأة كما سيؤكد لاحقا في الكتاب _

ويذكر كولن ولسون قصة لتأكيد نظريته وهي قصة شاب أمريكي حكم عليه بالإعدام لاغتصابه خمسين فتاة و قتله واحدة وهذا الشاب وكان يدعى جيرالد تومبسون وكان شابا أنيقا يعمل في وظيفة جيدة وخطيبته فتاة جميلة وكان في الليالي التي لا يرى فيها خطيبته يسير بعربته في الطرقات حتى يصادف امرأة بمفردها فيوقف العربة ويسحبها داخلها بالقوة ويغتصبها ثم يلتقط لها عدة صورا ويهدد بفضحها إذا ابلغت عنه المرأة وقد قام بهذه العملية مع خمسين امرأة دون أن تبلغ عنه واحدة منهن وكان يمكن أن يستمر في عمله هذا لسنوات دون أن يفتضح أمره لولا أنه بالمصادفة قتل أحد ضحاياه وطلبت الشرطة ممن يملكون دليلا على القاتل أن يتقدم به مع الوعد بالمحافظة على السرية المطلقة وحينها تقدمت واحدة من الضحايا للشرطة واستطاعوا أن يقبضوا عليه .ويرى كولن ولسون أن هذه الشخصية هي تحقيق لمقولة الروائي باربوس في رواية الجحيم “ليست امرأة واحدة التي أريدها بل كل النساء ” لقد أدرك أن الرغبة تسير أعمق من الاستجابة وحاول أن يعالج ذلك بطريقة منطقية تماما ومن الخطأ أن نطلق عليه طبيعي أو شاذ لقد كان شخصا غير مكبوت فقط !

استدراكا للفكرة السابقة يرى كولن ولسون أن الذكر الذي يملأ حياته بالنساء سيضجر منهن في النهاية ويضرب مثالا على ذلك بكازانوفا _وهو شخصية حقيقية _ الذي أغرى العديد من النساء وعند ولسون لم يكن يفعل ذلك إلا كي يثبت لذاته أنه شخص عظيم ويعوض عن فشله في تحقيق حلمه بأن يكون أديبا كبيرا مثل فولتير _الذي كان معاصرا له _

ينتقل كولن ولسون إلى فكرة أخرى مفادها أن الجنس أحيانا يستخدم لرفع الثقة بالنفس لدى الشباب فالشاب الذي يريد الحصول على الفتيات مثل كازنوفا يبحث بالدرجة الأولى عن رغبته لتحقيق ذاته وإعطاءه معنى لهذه الحياة ويرى كولن ولسون أن هنالك نوعان من البشر النوع الأول وهو يشكل 95% راضون بالواقع الذي هم عليه بشكل أو بآخر و 5% يشعرون بإحساس غامض بأن عليهم أن يكافحوا ليرتقوا بوضعهم ومثل هؤلاء قد يستعين بالجنس ويعتبره مغامرة وتعبيرا لرفضه عن مكانته الحالية .

وأما الخيال الجنسي فيقول كولن ولسون يميل في العادة خيال الرجل إلى السيطرة والإيجابية بينما حلم المرأة يميل إلى الخضوع والسلبية ويحكي قصة جان وإدا وكانا شابان في الخامسة عشر من العمر و أحبا بعضهما وكان جان يحب أن يلعب لعبة الهنود الحمر وإد تشاركه اللعب في دور سجينة على واشك أن يسلخ رأسها وتحرق , وكان جان يوثقها ويعلم بالصلبان على الأماكن التي يريد أن يغرس فيها الدبابي وكانت إد مفتونة بهذه الخيالات وتجد متعة مساوية لمتعة جان لتخيلها أنها سجينة في يد هذه السجان القاسي وكانت قد كتبت بمذكراتها : أحبك جان ولو قتلتني فلن أعترض ..الحب شيء لا يمكن فهمه ” وفي أحد المرات فقد جان السيطرة على نفسه وانجر في اللعبة أكثر من اللازم وقتل إد بعد أن عذبها وقاومته ثم بعد أن قتلها قطع رقبتها وسلم نفسه للشرطة واعترف بكل شيء , يقول ولسون معلقا على الحادثة المؤلمة أن الحب بين الشابين كان ببساطة تداخلا بين خيالين وعالمين حلم جان بفتاة رقيقة مستسلمة وسلبية وحلم إد بالاستسلام لقوة شرسة إيجابية كان كلاهما يتحدثان بلغة مختلفة لكن كلاهما ناسب تماما عالم الحلم للآخر .

ينتقل كولن ولسون في فصل آخر ويتحدث عن ثورة التحرر الجنسي في الأدب فيقول إنه في نهايات القرن التاسع عشر حين صور برنارد شو النساء بعقل مستقل ويردن الرجل ويسعين للفوز به , وأتى د هـ لورنس الذي نشر أولى رواياته سنة 1910 وجد نفسه وسط المتاعب بتهمته صراحته الشديدة حول الجنس وكل مشكلة لورنس أنه كان شاعرا جريئا وتحدث بصراحة حول الجنس إن كيتس و شيللي وورد ذروث قد يعتقدون بأهمية الجنس لكن لا لم يكن بامكانهم أن يكونوا صرحاء حوله وكان عليهم أن يقتصروا بتصوير نشوتهم على جمال الطبيعة , كان لورنس في ثورة التحرر الجنسي شخصا فريدا فإنه كان لم يقدم الجنس بشكل مبتذل بل أراد أن يفتح عيون الناس على أحد الأشياء المهمة في الحياة لقد كان يعتقد بأن الحياة الحديثة تزداد ضحالة وتفاهة وعدم إقناع لذلك كانت قصة الحب في عشيق الليدي تشارلي تدور في كوخ في الغابة بعيدا عن أضواء المدينة و تعقدياتها , يتحدث كولن ولسون عن بقية الأدباء الذين أشعلوا الثورة الجنسية فيلاحظ أنهم كلهم كانوا مهتمين بالتدمير وبالتخلص من المحرمات القديمة للفيكتوريين والسخرية من العاطفة القديمة عكس لورنس , فرواية عوليس لجيمس جويس كانت بذيئة وكان جيمس جويس يريد أن يسجل في روايته تلك العبارات التي لا يراها الناس إلا على جدران المراحيض , و رواية عوليس هي أكثر من شجع على كتابة الأدب الجنسي الذي مازال يكتب حتى اليوم فالنقاد قابلوا الرواية بكثير من الترحاب , وجويس يختلف عن بقية الروائيين الذين سبقوه بأنه تحدث عن الجنس ليس بسبب أنه واقعي كما كان يدافع مثلا إميلا زولا وتوماس هاردي ويتحججون بأنه لا يتجاوز عدة صفحات من جملة مئات الصفحات لكن جيمس جويس لم يفعل ذلك لأنه أراد أن يكون واقعيا بل لأنه أراد أن يصدم القارئ ويرتفع بمستوى روايته ويعترف كولن ولسون بأنه بدون الجنس ستكون رواية عوليس مملة غير قابل للقراءة , ثم انتشر بعد ذلك الأدب التجاري الذي يتحدث عن الجنس من قبيل ما كتبه إيان فليمنج في سلسلة جيمس بوند الذي كانت دوما مكافأته لمكافحة الشر ضد وحوش البشر _الذين كانوا روسا في الغالب_ في علاقة حميمية مع فتيات باهرات الجمال , يتوصل كولن ولسون إلى رأي مفاده _وقد كان صادما بالنسبة لي _ أن الحديث عن حرية الإبداع لاستخدام الجنس عذر باهت لكن لأننا لا يمكننا التمييز بين الأدب الجنسي الجيد مثل رواية عوليس وبين الأدب الجنسي الرخيص مثل رواية جيمس بوند فولسون يقترح تشريع ضرائب عالية كما هي موجودة على الخمور فيجب تشريع ضرائب عالية على الأدب الجنسي ويكون طباعة كتاب يحتوي على الكثير من الجنس مكلفا على دار النشر أكثر من الكتاب العادي تماما مثلما أن فتح بار مكلف أكثر من فتح محل بيع أزهار _هذه المثال مني لكن الفكرة لكولن ولسون_ .

الخلاصة :

الكتاب كان رحلة ممتعة تفاجأت من أراء كولن ولسون عن الأدب لم أكن أعتقد أن كاتب “اللامنتمي” محافظ , وتفاجأت أيضا بنظرة الأوربيين إلى الجنس في الخمسينات حيث أن هنالك مقالة لأحد الفتيات تصدم المجتمع بأن 30% من الفتيات لسن عذارى ويقر دكتور ألبرت أليس أنه في نهاية القرن العشرين سيعتبر كل من لم يمارس الأوضاع الجنسية المختلفة مع النساء قبل الزواج إما عصابيا أو منحرفا ونحن نعلم الآن أنه محق , لقد تغيرت نظرة الغرب للجنس كثيرا خلال الخمسين السنة الفائتة , الكتاب يحتوي معلومات ممتعة وكولن ولسون قارئ نهم وشخص واسط الاطلاع بخاصة في الروايات وحديثه عن الأدب شيق ودائم يستعين به ليؤكد نظرياته .

 

Advertisements