اسم الأغنية :زي العسل

ألحان :بليغ حمدي

غناء :صباح

ماذا يمكن أن ينتج من التقاء اللحن المصري المتأنق بأصالته و الحنجرة اللبنانية التي امتزجت فيها قوة الجبال و رقة الأزهار كما هو لبنان بالضبط , ماذا يمكن من التقاء هذين الاثنان “بليغ حمدي – صباح ” سوى هذه التحفة الموسيقية الخالدة التي لا يمكن مسحها من ذاكرة الأغنية العربية ولا من جمهورها الذين يؤمنون أن الماضي أجمل ليس لأنه ماض ٍ بل لأن الماضي كان يحترم “الأذن” قبل أن يحترم “الجيب” ,بليغ حمدي العبقري ابن المدرسة المصرية الطربية الذي لم يكتفي بتعاليم أساتذته عبدالوهاب وزكريا أحمد والسنباطي بل حاول أن يجلب تشكليات جديدة من الموسيقى إلى ألحانه فاستفاد من المدرسة اللبنانية و أيضا من الجزيرة العربية وهذه الأغنية أحد النماذج الجيدة لمحاولة بليغ حمدي الخروج من المدرسة المصرية و الاستفادة من معطيات الأغنية اللبنانية , فاللحن في هذه الأغنية ليس مكبلها وإنما يكتفي بليغ بكوبليه واحد ويضخه بكثير من الطلوعات والنزولات مستفيدا من القدرات الهائلة التي تمتلكها حنجرة صباح , الجملة اللحنية الأعظم في هذه الأغنية هي “لو جابوا لي القمر العالي والنجوم حطوها  علشاني راح أرد وأقول أنا مالي ؟! ” و بليغ كان يعرف قبل غيره إمكانيات الحنجرة الجبلية التي تمتلكها صباح ولذلك صباح كان غناؤها لهذا المقطع بمثابة البصمة الخاصة لها الذي سيجعل أداء صباح لهذه الأغنية هو الأعظم و أن الأغنية غير قابلة لإعادة الإنتاج بهذا الجمال وهذه التفاصيل رغم أن كثيرون حاولوا فعل ذلك .

 

وفي ملاحظة أخيرة حزين أن يكون هذا اللحن العظيم من بليغ حمدي و هذا الأداء الجبار من صباح بمصاحبة كلمات متواضعة جدا وهذا يبرز عيب الأغنية المصرية بشكل عام التي كانت عظيمة في اللحن والأداء متواضعة في صياغة الكلمات ..

http://www.youtube.com/watch?v=inhXrdKzZPs

Advertisements