وارحلي  ..

ولا تهتمي  كثيرا

ولا تفكري كثيرا

 ولا تترددي كثيرا

فأعترفُ

بأن حبكِ لم يكن كبيرا..

وأنت تمسكين البندقية َ 

فلا تشعري بالذنبْ

فأنت لا تقتلين شيئا كبيرا ..

وأنت تحرقين بيت أحلامنا

فلا تحزني فليس هنالك إلا

ستائرَ باليةٍ و طاولةَ كسيرةٍ   

وحصيرا ..

فمثلك لا يستطيع أن يؤثث قلبا

ولا أن يبني وطنا ولا أن يدفئ الروحَ

ويمنع الزمهريرا ..

,,

وكنتِ امرأة الوجبات السريعةِ ..

و امرأة الكلمات السريعة ِ

وامرأة النشوة السريعةِ

فلا تتوقعي أن يهبط الدمع

عليك غزيرا ..

ولا بأن غيابك يجتث سنديان القلبِ

 ويرعب الأحلام والعصافيرَ  ..

ولا بأن رحيلكِ يقسم أرض الحبَّ

إلى عالمين ويوقف الأحلام والمسيرَ

فأنت تحلين بهدوءٍ 

وترحلين بهدوءٍ

ولا تثيرين العواصف

ولا العواطف إلا شيئا

يسيرا ..

فلا تتوقعي أن يكون

فراقك عسيرا

,,

ولا تتكلفي الاعتذار أو التبريرَ

فهل رأيت قبلا شخصا يعتذر

لأنه فعل خيرا ؟!

غيابك لن يتلف جناحا القلب

ويحرمهُ

بأن يمارس هوايته ويحلقَ

إلى سموات الحلمْ , ويطيرا

ولازالت نوافذ القلب مشرعة

لمن يلخَّصْن الورد والعبيرَ  ..

فأنت لم تخلفي وراءك تاريخا

كبيرا ..

أقلب أوراقه

أحن إلى حكاياتهِ

وأمسي لها أسيرا ..

,,

ستبقين في هاجسي شيئا

صغيرا ..

فلا هو يصنع حلما

ولا يبدل مصيرا  ..

,,

 و كنت امرأة الحقيقة المعلبة

و امرأة الدهشة المعلبة

و امرأة الشهقة المعلبة

 وفعل الحب عندكِ ظل

معقدا كثيرا ..

ولا يصدر إلا بإجراءات بيروقراطيةٍ

وبعدما يأمر الأمير الوزيرَ ..

تموت الرغبة ُ

وأنت تستنجدين السريرَ ..

ألا تعلمين كيف تصنعين 

من الفضاء سريرا ؟!

وتبدين

كدمية محشوة عطرا

ومكياجا و قصديرا  ..

وجسمك ليس سوى قطعِ

غيار تزويرينها تزويرا ..

وتقتلك رغبة ملحة

بأن ترضين الجمع الغفير ..

وكنت الخواء المريرَ

فكيف تملئن الروح أو

تفجرين نهرا أو غديرا ..

,,

وارحلي كما أردتي

فلم تكوني سوى

ذبابة مرت على أنف القلبْ

فقلت بها هكذا ..

فحلقت هكذا ..

الرياض

يناير – 2012

Advertisements