أعترف أنه وبعد الحلقتين الأوليين تلاشى الكثير من “الحماس” الذي كنت أحمله لـ “ترو بلود” و كان ذلك بسبب اكتشافي لـ “الثيمة” التي سيدور حولها المسلسل فـ قضية “الدين” و “المتطرفين ” التي كما يبدو أن هوليوود تبنتها للرد على نبرة الخطاب الديني المرتفعة في أمريكا , كانت هذه “الثيمة” كفيلة بإحباط مستوى حماسي للمسلسل ليس فقط بسبب خيبة الأمل الكبيرة التي رماها في وجوهنا “ديكستر” بل أيضا أن القضية الدينية سيكون حضورها في مسلسل يعرض حكاية “مصاصي الدماء” مقحمة وإعادة إنتاج ساذجة لتفاصيل تصور الأديان السماوية لبداية الخلق والإنسان الأول والإله ونحوها , وكان توقعي صحيحا فـ “ليلث” و الحوار الذي يقول فيها مصاص الدماء أن “الإله مصاص دماء في الحقيقة” كلها ساذجة رغم إصرار المخرج على إظهارها بشكل مثير إلا أنها كانت متوقعة فكل “مخلوق” يتصور الإله على صورته وكما يقول سبينوزا لو أن المثلثات استطاعت التحدث لقالت لنا أن الإله هو شبيه “بالمثلث” , لكن مستوى “الحماس” لدي ارتفع بعد الأحداث التي حصلت بالحلقة الثالثة والرابعة حينما برز دور لـ “رومان” رئيس السلطة وقدرته الحقيقية وبدأت اقتنع بأنه شخص يستحق أن يكون الموسم عنه _مثل الساحر في الموسم الرابع و “راسل” في الموسم الثالث _ ترو بلود يعتمد بشكل كبير على الشخصية الجديدة التي يقدمها في كل موسم و إن كانت هذه الشخصية باهتة وغير مثيرة للاهتمام فإن الموسم هو كذلك سيكون باهت , الأمر الآخر الذي حصل في الحلقة الثالثة والرابعة هو بروز نمط جديد من العلاقة الممتعة بين “بام” و “تارا” و اكتشافنا لجزء جديد من تاريخ “بام” وحقيقة العلاقة بين “الصانع” و “مصاص الدماء الجديد” , الشيء المزعج في الحقيقة كان هو الدور المتضخم الذي أُعطي لـ “تير بيلفور” الذي لا معنى له وفي الحلقة الخامسة أصبح مزعجا أكثر إذ أن “كائن جديد” على ما يبدو يدعى “العفريت” سيرتبط به , “تيري” في كل المواسم كان شيئا ثانويا من نوع الشخصيات التي تتمنى لها الخير بكل صدق لكن لا تتمنى أن تراها في كل حلقة بكل صراحة , أما ذروة “حماسي” للمسلسل فقد حصلت في الحلقة الخامسة وبالذات لدى الرائع “رومان” حينما أعلن أنه سيجمع بين السلطتين السلطة السياسية والدينية وأنه سيعيد ترتيب “الدين” للفامبايرز على غرار ما فعل “قسطنطين” بـ المسيحية وليس بمستغرب أن يختار كتاب المسلسل اسم “رومان” لهذه الشخصية الذي أيضا تعني “الروماني” وهي الدولة التي انتمى لها “قسطنطين” إن هذه القضية ستجعل مستوى المسلسل يتصاعد و يوسع دائرة الحرب المخاضة بين “السلطة” و أعدائها , على أية حال تأكدنا بعد الحلقة الخامسة أن “سوكي” هي المحرك الذي يجعل هذا المسلسل جميلا إلى هذا الحد فبعدما رأيناها يتم إبعادها عن الأحداث الكبرى في المسلسل وتواجه مشاكل صغيرة مثل قتلها لمستذئبة و مواجهتها لـ “آلسيد” _طبعا هذه مشاكل صغيرة بالنسبة لها_ رأينا المسلسل يخفت نجمه لكن بعدما انضمت إلى “بيل” و “إيريك” رأينا كم الإثارة التي تحدث .متفائل في هذا الموسم كثيرا , وربما _أقولها على استحياء _ يتفوق على الموسم الأفضل ..الموسم الثالث 
Advertisements