اسم الكتاب :الديمقراطية الجذور وإشكالية التطبيق .

اسم المؤلف : محمد الأحمري 

الدار الطابعة :الشبكة العربية للأبحاث والنشر.

عدد الصفحات :285 

النظرية السياسية فرع عن النظرية الأخلاقية :

كتاب “محمد الأحمري” الديمقراطية يــُخيل إلي فيه أنه نتاج رحلة فكرية طويلة لـ “ألأحمري” في تأطير الديمقراطية بالإطار الشرعي و إقامة درعا صاروخيا للدفاع عن مدنها المقدسة و التصدي كل من يهاجمها , والأحمري مشغول بالهم الديمقراطي مثقل بروح “المواطنة ” و “المشاركة” الشعبية و يغلي قلبه بحمم بركانية تمقت “الاستبداد” و “الطغيان” إلى درجة ربما تكون فيه هذه الروح متطرفة فتتحول إلى ايدولوجيا ترجع سبب كل تخلف فكري لدينا إلى السلطة و أننا لن نستطيع النهوض دون التخلص من الاستبداد وفي هذا نظر فإن أوربا نهضت وكان يطوق بلدانها حكام مستبدين , يبدأ كتابه الأحمري بالتعريف بالنظرية السياسية فيقول إن النظرية السياسية فرع من الموقف الأخلاقي أو النظرية الأخلاقية في أية مجتمع لذا كان للمفاهيم المترسخة في المجتمع أثر كبير في طبيعة النظرية السياسية المتبعة في البلاد , ولأن الأخلاق تأخذ جذورها من الأفكار ومن الممارسات فإن على المصلحين أن يتوجهوا إلى بذور الانحطاط الأخلاقي الذي يثمر شخصيات مستبدة وعندما يصل من له دوافع أخلاقية دينيا فإنه يصنع ثقافة أخلاق ونظريات سياسية وينتج قوانين أو يفسر القوانين الموجودة بما يضمن له انحطاطا أخلاقيا يملك قبولا مستمرا باستبداده وطغيانه , فالتلازم بين الأخلاق وبين نظام الحكم أساس , لذا نجد الحكومات في بداية تأسيسها حتى ولو كانت عشائرية تمتد أصولها من نجاحات حربية ومن أخلاق محاربين , فيها العدل والإيثار والشموخ المتواضع ولكن هذا المزاج الأخلاقي كفيل بأن يدمره استمرار الاستبداد , والسياسة معارف ومواهب وأعمال وأخلاق وإدارة وتدبير المجتمع بهذه الأمور , ونحن هنا إنما نتحدث عن جانب من المعارف العملية وهي النظام الديمقراطي , والمشاركة هي روح الديمقراطية وهذا ما يبرر أن يكون هنالك من يطاع لأن الناس اختاروه  ليمثلهم وجعلوه نائبا عنهم مختارين لا مكرهين ليطلب ما يحبون وما يرجون ويقاوم ما يكرهون وما ينكرون وهي المبرر أن يقبل الإنسان أن يقاد و أن يطيع القيادة التي تحكم إذ أن المشروعية السياسية هي : القبول بأن السلطة السياسية الحاكمة شرعية ولهذا فإن المرؤوس يشعر بالتزام أخلاقي بالطاعة لها , وبدون هذه المشاركة والشعور بالكرامة التي يؤسس لها كونه شارك في اختيار من يتخذ القرارات الأساسية لنفسه ومجتمعه فإنه يبقى منعزلا وساخطا يعاني من شعور الإقصاء والفساد والاستبداد ويرى مزاج الفرد رأي القلة أو مصلحتها مصدر تحكَم في مصائر الشعب والاقتناع فالمشاركة بنتائج ساهم أو من أنابه كغيره على حد سواء في صناعتها وهذا سوف يشعره بالعدالة والمساواة ويشعر الناخب بأن حريته مرعية ومصونة , وقاعدة “صوت لكل شخص” تنتج كرامة إنسانية تفتقدها الشعوب التي لا تخرج للتصويت على اختيار قيادتها , فقاعدة “صوت لكل فرد” تورث المواطن الأهمية السياسية وأنه شريك في صنع سياسة البلاد بل ومسئول عن ذلك وطبعا كون بعض البلاد الديمقراطية مثل أمريكا وبريطانيا تناور هذا المبدأ بحيث أصبح المواطن هنالك يشعر بانعدام الحيلة و انكسار “سيوف الشعب” أمام جحافل الشركات العابرة للقارات و فيالق رجال المال الذين يسيطرون على المجال السياسي فإن هذا الوضع الناتئ عن أرضية الديمقراطية لا يمكن أن تتحمل مسئوليته “الديمقراطية” فدولة مثل سويسرا و السويد والدانمارك يشعر فيها المواطن فعلا بأهميته السياسية عبر “الديمقراطية ” و سيأتي يوم ويُصلح فيه النظام الديمقراطي في أمريكا وبريطانيا بالوسائل الديمقراطية ذاتها .

 

في البدء كانت الديمقراطية :

وثم يتحدث المؤلف عن الديمقراطية من حيث كونها “الأصل” في حكم الناس وهو من أكثر فصول الكتاب ثراءً  وأكثرها متعة فالكاتب يبحث عن إنثولجيا الأقوام وفي طريقة حكمها وأن كل هذه الأقوام كانت تملك في أرحامها “أجنة” الديمقراطية لكنها لم تولد بشكلها الحديث وبتفاصيلها العديدة فيقول الكاتب : البحث عما يشعر الإنسان بالعدل والمساواة والكرامة الإنسانية وكان كل شيء يقول : المساواة و العدل والرأي الحر والطاعة في غير تعالٍ والاستنكار من غير جفاء وعودة الرأي والاختيار دوري للجميع وبرغبة الجميع ليختارا من الرأي ما يصلح ويختاروا من الأشخاص الكفء وهذا هو ما تفرضه الفطرة السليمة و يؤيده التاريخ الإنساني , ومن بين كل الأنظمة “الديمقراطية” هي الأقرب للمساواة و هي أقدم نظام بشري بعد نظام الأسرة وليس كما يُروج أنها ولدت في أثينا أولا ثم في أتى الأمريكيون فأعادوا إحيائها بل هؤلاء أعادوا خياطتها لتناسب جسدهم السياسي و طوروا نظريات _بلا شك هي عظيمة ومن أعظم ما أنتجه العقل الإنساني _ للتخلص من الاستبداد من غير إسالة الدماء لكنها نتاج تجربة إنسانية طويلة , وبلا شك أن المجتمعات البشرية كانت تتطلع إلى العدل والحرية وتكره الاستبداد والطغيان لكنها عقلها لم يسعفها بأن تجد حلا لهذه الداء العضال و هذا السم الزعاف الذي عانت منه المجتمعات البشرية , وأما عن وجود “نواة” للديمقراطية لدى المجتمعات المختلفة وفي عصور قديمة فنقول أولا أن أصل الديمقراطية هي “المشاركة” و “إبداء الرأي” و وجود “برلمان” يستطيع أن يفرض رأيه ففي البداية اليمن في عصر لنبي صلى الله عليه وسلم كان هنالك ما يعرف بـ “الأقيال” و واحدهم “قيل” وهم ما يشبه أعضاء مجلس الشورى وكانوا يشكل ثمانين قيلا ويقول جواد علي _طبعا ليس المغني _ : وكانت هذه الهيئات نقابات في الواقع تألفت من جماعة اتحدت مصلحتها , وكذلك كان في عرب الشمال ما يسمى بـ “مسود” وكان مجلسا يتكون من وجود الناس وسادتهم وكانوا يستشارون قبل إصدار القوانين وكان هنالك مجلس في همدان وهو من يعين الملك , ويجب أن ننتبه هنا أن المفكرين الغربيين يعتبرون الديمقراطية هي أسمى ما توصلوا إليه فاعتدادا بمركزيتهم الأوربية وعنصرية ثقافية منهم كانوا يستكثرون أن توجد بلاد غير بلادهم و في تاريخ قبل تاريخهم تكون لديها مبادئ للديمقراطية فكل البلاد غير بلادهم همجية ديكتاتورية وبربرية وأنهم هم وحدهم من ناضل لأجل حريته في اختيار الحاكم  ولذلك يقول أحدهم معرفا الديمقراطية الليبرالية ((كلمة ذات صلة إيجابية بالمجتمعات الليبرالية الغربية فهي ما يعني “الغرب” )) ولذلك لم يصدقوا أن توجد جزيرة من جزر فيجي لم تتأثر بالعقل الغربي وتعد من المناطق المتوحشة بالنسبة لعقولهم ثم يجدون أنها تُحكم بنظام انتخابي عبر التصويت لزعيم كل ستة أشهر ويمكن التمديد إلى عشرين شهرا , و أما الولايات المتحدة الأمريكية فأولئك المهاجرون الهاربون من بريطانيا من جور حكومتها وملوكها أو من جور الدين أو فقرها فقد أسسوا ما يشبه جمهورية ديمقراطية عام 1639 م في هارتفورد والمناطق المجاورة لها ووضعوا قوانين صارمة ضد التسلط وحق تمثيل واقتراع لجميع الرجال الأحرار والسؤال المهم هوهل هذا النموذج الأمريكي الديمقراطية كان إنجاز مهاجرين أتقياء تحركهم المساواة الدينية كما زعم “دي توكفيل” و “براتند راسل” و “ماكس فيبر” أم كانوا متأثرين بالديمقراطية اليونانية و الأفكار الصاعدة في أوربا وخاصة فكر “جون لوك” و “مونتسيكو” كما قالت ذلك حنة أرندت ؟ أم وهذه الفكرة المثيرة للاهتمام بأن هؤلاء كانوا متأثرين بالهنود الأحمر وبنمط الحكم لديهم ؟ فهؤلاء يملكون نظام حكم انتخابي له أسبقية على النظام الأمريكية التي أسسها المهاجرون , والمؤرخ الأمريكي “لويس مورغان ” و “ويليام تشامب” يؤكدون هذه الفكرة و يقولون إن فكرة الإتحاد بين الولايات الأمريكية وصياغة الصلاحيات المحلية لكل ولاية والتصويت كان مستفادا من اتحادات قبائل الهنود الحمر وكذا استفادوا من طرائقهم في الإقتراع و تحديد صلاحيات الزعماء ومن المفارقات أن تكون قبائل “الإيروكو” كانوا يملكون مجالس انتخابية قريبة من البرلمانات و كن النساء فيها يدخلن هذه المجالس _بينما في أمريكا كن محرومات من حق الاقتراع وأما موضوع دخولهم الكونغرس كـ “نواب” فإن مجرد طرحه يثير الضحك _ وليس كذلك فقط فقد كان في كل مجلس من مجالس الإيروكو نساء كن مساويات للرجال في العدد و بعض الرجال يشتكون أن النساء يهيمنون على المجلس بشكل غير عادل , وكان بالإمكان أن تنتخب المرأة الهندية “ساخيما” أي زعيمة ولها إدارة البلاد ماعدا في شؤون الحرب .

وقصد الأحمري من سرد تاريخ الديمقراطية لدى القبائل البدائية هو الإشارة  أن الديمقراطية نزعة فطرية لدى الإنسان و أنه عرف مبدأ الاختيار والشورى قبل أن يأتي بها الرجل الأبيض وبذورها مزروعة في قلوب البشر و الاستبداد والاستفراد بالحكم و إن كان هو الغالب في التاريخ الإنساني إلا أنها تمرد على هذه القاعدة وخروج على فطرة الإنسان الذي لا يحب أن يُرغم على خلاف رغبته , وهذا بطبيعة الحال لا ينفي قدر الدول الأوربية ومفكريها الذين طوروا فكرة الديمقراطية و وضعوا أطر عامة وجعلها مناسبة لدولة الحديثة بل أحد حوافز التقدم والتطور للدولة .

 

الديمقراطية ضد التنمية :

ويجب أن ننتبه إلى أن هنالك من يجادل بأن الديمقراطية تثبط التنمية الإقتصادية ويجلبون مثال “الصين” التي ليست ديمقراطية وحققت نموا اقتصاديا هائلا وبينما هنالك دول ديمقراطية و لازلت ترتكس في العجز المالي مثل اليونان , وفي الخليج نحب نذكر مثال “الإمارات” و “قطر” حيث لا وجود للديمقراطية عندهم و في المقابل نذكر “الكويت” حيث لديها ديمقراطية نسبية ولكن لم تحقق نموا اقتصاديا , وفي الحقيقة الذين يقولون هذا الكلام يذكرون النمو الاقتصادي بمعزل عن النمو الأخلاقي والقيمي و الحرية التي تكبت فما هي فائدة أن الصين تحقق نموا اقتصاديا هائلا وفي المقابل هنالك العشرات من الآلاف من السجناء السياسيين و أن هذا النمو الاقتصادي تم عن  طريق نظام “السخرة” و استغلال القادمين من الريف و تشغيل كثير من الأطفال بل من يعوض الصينيين عن المجاعة الكبرى التي وقعت في 1958 – 1961 ومات فيها ما يقارب 30 مليون شخص وظلت الصحافة لا تستطيع نقاشها ؟ ما هي فائدة النمو الاقتصادي إذا كان باستطاعة من بيده الأمر أن يرمي من يشاء وقتما يشاء في السجن ولن يستطيع أحد أن يتحدث ؟ وطبعا هذا الحديث مبني على أساس أن ادعاء هؤلاء صحيح و أن الديمقراطية معيق للنمو الاقتصادي و أن النظم الغير الديمقراطية يكون نموها الاقتصادي بوتيرة متسارعة وهذا ليس صحيحا بالمرة ولكي نكون منصفين نقول أنه كما يقول أمارتيا سن ((ليس هنالك ارتباط واضح سلبا أو إيجابا بين النمو الاقتصادي والديمقراطية .)) فتركيا والهند تحقق معدلات في النمو الاقتصادي هائلة تحت ظل الديمقراطية وكذلك ماليزيا والبرازيل بينما فنزويلا  وكوبا ليستا ديمقراطييتين ولم تحقق نموا اقتصاديا و يقول أمارتيا سن ((ما من مجاعة كبرى قد حدثت في بلد مستقل وديمقراطي تتمتع فيه الصحافة بحرية نسبية ولا يمكننا أن نجد استثناء لهذه القاعدة مهما غيرنا وجهة بحثنا )) و نقلب إدعاء هؤلاء عليهم فنقول أنه كما أثبتنا بطلان ادعائكم بأن الديمقراطية مثبطة للنمو الاقتصادي ووجدت بلدان ديمقراطية تحقق نموا اقتصاديا هائلا فإن “الاستبداد” و “الديكتاتورية” يندر أن يحصل فيها نمو اقتصادي وإن حصل هذا النمو فهو في الغالب مكسو بكثير من الفساد  ولا ينتفع به معظم المواطنين بل يكون مقصور على فئة أو منطقة ويتم تجاهل كثير من المناطق كما هو الوضع في الصين .

 

العلاقة بين العدالة والحرية :

ينتقل الكاتب ليتحدث عن فكرة مهمة وهي أن العلاقة بين الحرية والعدالة علاقة سببية فبوجود الحرية توجد العدالة ولا يمكن أن توجد عدالة بدون حرية ولذلك ينقل الأحمري عن ريمون بولان عبارته ((العدالة غير ذات معنى ولا وجود لها إلا بالحرية , ومن أجل كائنات حرة ..العدالة والحرية ليستا بقيمتين مستقلتين لأن الحرية هي موضوع العدالة الأول , والعدالة هي اسم النظام بين الكائنات الحرة ..ومن المحال الاختيار بين العدالة والحرية , إن الحرية من دون عدالة غير ذات معنى , وهي تصبح اعتسافا , والعدالة من دون حرية خلو من الإنسانية وهي تصبح ظلما )) وثم يتحدث عن موقف القرضاوي الذي نادى بأولوية الحرية على تطبيق الشريعة ويستبعد الأحمري أن يكون القرضاوي متأثرا بـ “راولز” الفيلسوف الأمريكي الشهير الذي قال بأن العدالة هي ذروة أخلاق الإنسان وأن العدالة تتكون من ركنين هي الحرية و المساواة فيقول الأحمري أن القرضاوي ليس متأثرا براولز بل كان مستبصرا لحقيقة الشريعة وجوهر الدين الإسلامي فمن كان غارقا في الظلم منهوبا رأيه و مغصوبة ثرواته كيف لنا أن نطالبه ونطلب منه تطبيق الشريعة ؟! وربما تقام حدود جنائية هنا وهناك أو مظاهر إسلامية لكنها تخفي وراءها حقيقة طاغوتية يرافق ذلك تأليه الحاكم لنفسه واستعباده للشعوب , ويجب أن نعلم أن المجتمع الإسلامي هو مجتمع حر مدني والحكومة تمارس أضيق دور وأقله فالناس هم المسؤولون عن تنظيم مجتمعهم والتنافس في ترقيته وإذا تسلطت الدولة على المجتمع باسم الدين كرهت الناس في الدين حين تفرضه عليهم , لأن ما يكون إلزاما خارجيا يكون مكروها و إذا تدخلت الدولة في كل شيء باسم الدين و رأى الناس أن التظاهر بالتدين يكسبهم مغانم فهنا يصبح الدين تظاهرا ونفاقا ورياء وسمعة فيما هو بعيد عن حقيقة الدين وتقرب للزيف الجديد ومنافعه المعنوية عن الحق والخير والمروءة وبهذا يذهب الدين وتفسد الدنيا , و هنالك مفكر إيراني يقول كلمة معناها ((كنا في عهد الشاه نشرب الخمر في العلن ونقرأ القرآن في السر , وفي عهد الإسلاميين صرنا نقرأ القرآن في العلن و نشرب الخمر في السر ..)) فيجب أن تترك مساحة من الحرية للمجتمع المسلم فيكون هو من ينظم أموره ويقول الترابي ((إذا انتهت الدولة كلها إلى دولة مطلقة سينتهي الدين كله أو بعضه أو جله إلى نفاق الناس يفعلون ويتركون خوفا من سلطان الأرض أو رجاء في أجره ومرضاته لا خوفا من سلطان الله أو تقوى الله أو رجاء لرحمته وعقابه والمجتمع الأمثل هو الذي يحصر وظائف السلطة في ما لا سبيل إليه إلا من طريقها ويوسع وظائف المجتمع بكل ما يمكن لأن ذلك يعني أن الحياة يديرها المجتمع بغاية دينية خالصة لا تشوبها شائبة باعث وضعي أو أرضي .))

 

الخلاصة : الكتاب جيد لكن يعيبه التشتت و عدم ترابط الموضوعات و كأنه مجموعة “خواطر” كتبها الأحمري عن الديمقراطية وكـُتب بقلم “عالم الاجتماع” وليس بقلم “الفيلسوف السياسي” لكن لا يمكننا أن ننكر وفرة المعلومات و التجارب التي وردت في هذا الكتاب و أيضا جودة اللغة التي يكتب بها الأحمري .

Advertisements