اسم الفيلم :La piel que habito
بطولة : انتوني باندريس – ايلين انايا.
إخراج :بيدرو المدوفار .
تقيمي : 9/10

ماذا يعني أن تفقد حبيبا ؟ ماذا يعني أن تفقد حبيبا آخر ؟ ماذا يعني أن تنتقم ؟ ماذا يعني أن تعيد تشكيل حياتك وتشكيل حياة الآخرين ؟ ماذا يعني أن تكون عاشقا ..و أحمقا ؟ ماذا يعني أن تجد نفسك محبوسا لأجل ذنب لا تعلم ما هو ؟ ماذا يعني أن حياتك كلها تتغير لأجل امرأة عابرة ؟ ماذا يعني أن تكون الضحية ..؟ ماذا يعني أن يكون لك سجان لكنه “طيب” معك ..؟ ماذا يعني أن يكون الكل شريرا بشكل ما ؟ هذا يعني أنك تشاهد فيلما عظيما آخر لـ المبدع الأسباني “بيدرو ألمدوفار” , يغوص “بيدرو” إلى أعماق النفس الإنسانية ليستخرج لنا هذه المفاهيم ويعرضها على الشاشة الكبيرة ..إنها رحلة شاقة مع أسئلة كبرى تتلاقح في أذهاننا مع سير مشاهد الفيلم , العظيم في الفيلم هو خلق مساحة شاسعة لإمكانية تكرار الدهشة .. الفيلم منذ بدايته وهو يخلق الأسئلة و تضخ الأجوبة دينامية في محركات”الدهشة” في عقولنا , كم المفاجآت الموجود في الفيلم وكم الخوف و كم الجمال وكم “الغرابة” لا يصدق , أحد الأسئلة الكبرى التي يطرحها الفيلم هل بالإمكان أن تحب الضحية جلادها ؟ “فيرا” “ايلين انايا” الفتاة التي أعاد تشكيلها الدكتور “روبرت” “أنتوني باندريس” لكي تكون نسخة طبق الأصل في جسدها عن زوجته الراحلة .. هذا الرجل الذي لم يُــخْـتطف فقط ولم يُعْذب فقط .. بل أجبر على أن يعيش قطيعة مع حياته الماضية ومع عائلته و مع كل عالمه السابق.. بل ومع  هويته”الجنسيه” أيضا , تآكل الماضي لـ “فيسنتي”  ولم نعد ندري أو هو يدري هل الحاضر هو ما يجعله يخجل من الماضي أم الماضي هو ما يجعله يخجل من الحاضر , كان الدكتور “روبرت” يعول على أنه سيتخلص من كل ماضيه الذي يثقل حياته الجديدة ! هذه الحياة الجديدة التي لا يعرف فيها إلا الدكتور “جلاده” و أيضا الخادمة التي تقدم لها الطعام هذا الانتقال المرعب بين العوالم كما هو متوقع لم يكن سهلا فرأينا “فيسنتي” يحاول الانتحار أكثر من مرة ويحاول الهرب من سجنه أكثر من مرة كان الرضوخ لسلاسل “الأنثوية” غير مقبول لدى “فيسنتي” .

وفي الحقيقة لم يكن سؤال : هل يمكن أن الضحية تحب جلادها هو المهم لدى “بيدرو ألمدوفار” بل كان السؤال المهم هو هل يمكن أن يقع الجلاد في حب ضحيته ؟ هل يمكن أن يثق فيها ؟ “ألبيدرو ديمفارو” يتعامل مع  متلازمة ستوكهولم  _التي تعني باختصار حب الشخص المجني عليه بالجاني_ بطريقة ثنائية فهو لم يكتفي بعرضها من جانب الضحية بل وأيضا من جانب الجلاد ..هذا المفهوم الذي يحاول بجد تطويره “ألبيدرو” وألا يقع في كليشيهات السادية أو عقدة المازوشية .. بل بأدوات “الصدمة” وكيفية تأثيرها على الإنسان ..الدكتور الذي لم تنتحر زوجته فقط بل وأيضا ابنته وكلا الانتحاريين كانا بسبب شخص آخر , هاهو يفقد كل أحبائه في هذه الحياة فيريد أن يعيدهم , و أن يعاقب من قتل حبيبته ليجعله حبيبته ! وأن يتوسل عبقريته ليحقق هدفه بأن يعيد من فقده , و بالمقابل “فيسنتي” الذي كان فتى مثل بقية الفتيان لديه أخطائه ..نعم , لكنه لم يكن يعلم أن أخطائه ستقود بفتاة مراهقة إلى الإنتحار وكل الذي فعله أن خرج معها برضائها ولكنها تذكرت الأغنية فدخلت في دوامة من الخوف بسبب مشاكلها النفسية السابقة , إن “فينستي” يتفاجا ليجد نفسه “أنثى” نمط جديد من الحياة في عالم تحاصره الأسوار “متلازمة ستوكلهم ” يعدها “بيدرو ألمدوفار” ليس في فرن المازوشية أو السادية بل في فرن ” الصدمة ” يقدم رؤيته للعقدة من خلال عالم “الواقع” الذي يجد الضحية نفسه فيه وهل سيقبله أم لا ؟

إجابة بيدرو على السؤال كانت واضحة فلا يمكن للضحية أن تنسى لكن الجلاد قد يكون أحمقا و يعتقد أنها نسيت .


فيلم عظيم و لدي ملاحظة على أداء الحسناء “ايلين انايا” تمنيت لو أنها قامت بحركات معينة تجعلها تتعلق بحياتها السابقة كرجل مثلا “الجلسة” أو “طريق السير” .. على أية حال جمالها سيجعلنا نواجه صعوبة في تصديق أنها كانت رجلا سابقا . 

. تورنت http://thepiratebay.org/torrent/6874701/The.Skin.I.Live.In.2011.HC.ENG.SUBS.R5.DVDRiP.XviD-SiC ht
ترجمة
tp://subscene.com/arabic/La-piel-que-habito-or-The-Skin-I-Live-In/subtitle-516243.aspx
Advertisements