إبراهيم قاشوش شاب سوري من مدينة حماة نشط إبان الثورة السورية في حماة  في قيادة المظاهرات التي تهتف بإسقاط الرئيس السوري ظفرت به قوات الأمن السورية وقامت بذبحه واقتلعت حنجرته وألقته في نهر العاصي . 

http://www.youtube.com/watch?v=B8dR7mcdKvs

,,

بنى من حبال صوته جسرا

تسير عليه الأمم

إلى ضفة الحريةِ

و جنة الحلم ..

وتعْجَبُ من صوته الرقيقِ

فكيف كان صلبا , قويا ..

وأستطاع أن يحمل على ظهره أثقل القيم ..

ولم يكن يغني _مثل غيره_ لأجل مال ٍ

وحسناءٍ ريانة الجسم ..

لكنه كان يغني لأجل الإنسان

و قسوة الألم ..

لأجل المشردين من

قصور النعم ..

لأجل الذين نـُسوا حتى كاد يمضغهم

فم العدم ..

لأجل ضحايا القضايا المزيفة

لأجل من يملكون أرصدة هائلة في

مصارف الحلم ..

,,

وكانت الحياة والحقولُ

وأرض السماءِ تؤب معْهُ

وتطربُ

لأحلى نغم ..

ولم يكن يغني على مقام الكرد

ولا الحجاز ولا العجم ..

فقد كان

يغني على مقام الحريةِ

و سُـلـَّم الإباء و الكرم ..

,,

وكان يغني ليكسر أعتا

صنم ..

و أن يُسْمِعَ الذين أنصتوا

إلى المديح حتى أصابهم الصمم ..

وأن يزلزل عرش الطغاةِ

ومن وضعوا الأقفال

على بوابة الفكر و الفم ..

وكان يغني لأنه يعلم

بأن حبال صوته قادرة

على شنق أزمنة الظلم المدلهم

وكان يغني لأنه يؤمن

بأن الأغنيةَ

هي المشرط الذي يقدر

على اقتلاع أخبث

ورم ..

,,

أيا إبراهيم ..

وأذن في مسامع الوطن

بأن حيى على الحرية

على حياة كريمةٍ تحترم ..

فإن أيام الطغاة تنصرم ..

يلبي الشعب بالحريةِ

ويأتوك من كل أمنيةٍ

على كل مركب للحلم ..

,,

وكان صوته

مُحمّى بصدق الأطفال

ومحميا ببعد النجم ..

تسلق سلم الأغنيةِ

و اعتلى أرضا جديدة

وقمة من أخطر القمم..

و ثبـَّت فيها أنبل

علم ..

يراقص الموت كل ليلةٍ

على حبال صوتهِ

و الأرض تنظر إليه

و تضطرم  ..

تريده أن يبقى فيها

تفاخر به السماء

و تبلغ القمم ..

,,

وضاق قلب الأنذال

بأن يكون بينهم أبطال..

وظنوا أنهم إذا قتلوا الحر

تموت الحرية ..

وأنهم إذا قتلوا المغني

تموت الأغنية ..

وأنهم إذا اجتثوا حنجرة المناضل

يموت النضال ..

سيبقى إبراهيم قاقوش قمرا

ينير ليالي الأحرار ..

وآية في قرآن النضال ..

وتحكي عنه :

حجارة الشام

ونهر العاصي

و جدران

حماة ..

سيبقى إبراهيم قاقوش

سيبقى ..

سيبقى ..

 

الرياض

اكتوبر – 2011

 

 

 

 

 

Advertisements