في طريق الحياة الطويل ..
في طريق الخسارات الطويل ..
في طريق الحروف الطويل ..
تعثرت بـ حبك في منتصف
حزن فنجان قهوةٍ ثقيل ..
وجريدة تنعى وطنا
يتحاور نخبتهُ
بين ذبحه بالأسلوب الإسلامي
أو صعقه بالأسلوب الأمريكي ..؟
,,

أسرتني عيناك وأنا عالقٌ في منتصف
كاركتيرِ نبيل ..
أجتر أسئلةً لا تهم سوى الله ..
و أحلام عتيقة في إنقاذ الحبِّ
من هذا الزمن البخيل ..
لم أرى ملاكا يتدلى من عينيكِ
ويثبِّت لوحة إرشاداتٍ
نحو الطريق إلى الجواب المستحيل ..
أو يخبرنا عن أدنى محطةٍ فكريةٍ
لنرقع فيها إطاراتنا المثقوبةِ
أو نغيرها بالكلية حسْب ما تقتضيه الفتوى
ونواصل درب السبيل ..
لم أرى شيطانً يغفو بين نهديكِ
ويعلق فوق سرير فرويد
وعدا بعزفٍ سريعٍ بين الغداةِ
والأصيل ..
,,

ولكن
أحببت أن أغفو بجانبك
فغفوت ..
وأن ينضج عنقود الحكايات على
شفتيكْ ..
فسحبت كرسي الفضول إلى عينيكِ
وجلستْ ..
لم أكن أحتاج عبوة سكرٍ أو منديل ..
عذراً فلقد كذبتْ..
كنت أحتاج إلى قصة قصيرة
وكنتِ الرواية ..
كنت أحتاج تردد أغنيات البوب
وكنت السيمفونية العاشرةِ
لبيتهوفن ..
كنت أحتاج إلى حوارٍ راقيٍ ونبيل
وكنت الحضارة ..
كنت أحتاج إلى القليل ..
وكنتِ كل شيءٍ و القليل
كنت أحتاج إلى ساعةٍ
وكنت العمرَ .. والعمرَ .. و العمرُ الجميل ..
,,

أحببتكْ :
في تشرخ الأقدام بالمضيَّ
حافيا
من فندق الجنس والصهيل ..
تحت طقس الخمسين درجة
بمقياس الرحيل ..
أولم تستطيع مصانع روما ونابولي
أن يصنعوا حذاءً ينجي أقدامنا
من لظى الرحيل ؟؟
قال هولمز :
من يديك عرفت ماذا تعمل ..
وأنا أقولُ :
من رجليكِ عرفت معاناتكِ..
و حزن الجنوب الثقيل ..
والأشواك التي دستها مرتين ..
دستِها مرة في الطريق إلى
أحلام إنارة قرية الليل ..
مرة دستها في الهروب بما
تبقى من أحلامك من
قرى الليل ..

,,
بين تشييع جثمان الاشتراكيةِ
و تلاوة أصحابها طقوس الوداعِ
والتراتيل ..
فيما كانوا يراقبون الساعةَ
حتى لا يفوتهم عرس العقل العربي الثاني
بالليبراليةِ
ويزفونها هي الأخرى بالزغاريد و التهليل ..
بين هم الحياة اليومية الروتينية
و أخبار الساعة التاسعةِ
بتوقيت الخيبة ..
بين بنت تدعي أني في قلبها أول
نزيل ..
وأخرى تدعي أني الأخير ..
بين أزمة منتصف الحلم ..وحلمُ
الخروج من الأزمةْ ..
بين عقدة هابيلٍ وقابيل ..
بين عقدة الشعب .. وشعب العقد
هناكَ
وبدون أن اعلم .. لقيت نفسي
متورطا في منتصفْ
حديثٍ لا أريده أن ينتصف ..
متورطا في منتصفْ
قهوةٍ لا أريدها أن تنتصف ..
متورطاً في منتصفْ
رقصة لا أريدها أن تنتصف ..
متورطا في منتصفْ
قبلة لا أريدها أن تنتصف ..

الرياض ..يوليو
2010

Advertisements