وألقاكِ لا أدري ..
ما تخبئين لي تحت معطفك ..
ربيع قبلة تزرعينها على صدري؟
أم قنبلة تربطينها في شاحنة القدرِ ؟ 
أظافرك الصقيلة تغسل شعري 
مرةً
ومرةً تغرسينها في ظهري .. 
حبيبتي :
أتحملين لي سحابا يمطر في سريري 
أم غراب شكٍ يتوعدني بليلٍ طويل السهرِ 
نعيم الجنة يسقط ثلجاً دافئاً من شفاهكِ.. 
و السم عُتق في دهاليز صمتكِ 
و تنفثينه في الخنجرِ 
ولا أدري 
حتى متى 
تزرعين خاصرتي بالخنجرِ ؟ 
**

واقفاً
على مدخل قلبكِ
ولا أدري 
ما عليَّ أن أحمل لكْ
باقة أزهارٍ 
رويتها بـ ماء العمري ؟ 
أم مظلةً تقيني سحاب مزاجيَّتكِ ؟ 
ومعطفا يدفئني من صقيع نظرتكِ؟
أم أجيئكِ 
بـ ملابس البحرِ 
حتى أتشمس تحت نهديكِ ؟ 
وأركب موج الخصرِ ؟ 
و أرقص تحت إيقاع المدِ والجزرِ ؟ 
**

حبيبتي :
طقسكِ صحوٌ .. أم مغيمٌ
فصلكِ صيفٌ .. أم شتاءٌ 
سماءك تنذر بالصواعقِ 
أم تبشِّرُ بـ المطرِ ؟ 
عيبيَ أنني لم أكن متابعا يوماً
لـ نشرة الأرصاد الأنثويةِ .. 
قرأتُ وقرأتُ و قرأتْ 
ولم أواجه تقلبات الرياح يوماً
ولم أبني بيتيَ في حزام الزلازل يوماً 
ولم أرى صاعقةً تقسم سنديانًا يوماً 
ولم أعد صغيراً حتى أدرس جيولوجيا جسمكِ 
**

أريد أن تبحر أحلامي في مياه عيناك 
ولكنني أخاف أن تثقبين زورقها في عرض البحرِ 
ومازلت لا أدري ..
أتعمدينها عرقاَ ..
أم تخنقينها غرقاَ ؟ 
**

أرى في عيناكِ موعدا للسفرِ 
ولا أدري ماذا أحزم في حقائب السفرِ 
أنمضي إلى القطب نرعى عزلتنا 
في حقول البطاريق ؟ 
أم نعبئ بندقياتنا ونبحر في سفينة 
هزائمنا نحو 
نجمة الجنوبِ ؟ 
نقاسم أهلها سجاير الثورةِ 
وخبز الصبرِ ؟ 
أم نرسو على خط الإستواءْ
و نهز إلينا بجذع الشهوة 
تساقط جوزا جنيا .. 
ونرجع للبدائية الأولى 
كما خُلقنا أول مرةٍ ..
لا يسترنا إلا أوراق الشجرِ 
أو نقيم حوارً فرنسيا 
بين الشفتين: 
جنوب برج إيفلِ 
غرب أحزان القمرِ 
**

حبيبتي: 
القلب مرهقٌ من حمل حقائب السفرِ 
حتى متى ونحن نحشر أيامنا في حقيبةٍ .. 
وأحلامنا في حقيبةٍ
وأحزاننا في حقيبةٍ 
لماذا قلبك مستعدٌ دوما للسفرِ ؟ 
دعينا نشتري خزانةً نعلق 
فيها 
ثياب أحلامنا 
و عطر أحزاننا 
و سحاب أفراحنا 
دعينا نشتري أثاثا 
و منضدة و سريرا 
فأنا منهكٌ من توسد أذرعة المحطاتِ
في انتظار الرحلة القادمة 
إلى مدن الخوف والسهرِ .. 
دعينا نشتري وطناً 
نزرع فيه شتلة العمرِ 
يثمر حلما أو طفلا 
فلا شيء ينبت في السفرِ 
ولا ليمونٌ يثمر في عرض البحرِ 
**

أريكةٌ .. وقهوةٌ.. وجريدةٌ 
و أمانٌ وريحٌ .. و حكايةٌ 
لا غيابٌ .. لا رحيلٌ .. 
ولا كتابة بالرموز السرية 
نقرأ ما على السطرِ 
لا نراهن قلبينا على طاولة القدرِ
و نطمئن بحقنا في العودةِ 
عند انبلاج الفجرِ 
ولا ندفن حزننا في الحديقة الخلفية 
فأنا أخشى على حبنا 
من سوسة التصحرِ 
فتجف دمائنا .. 
و تذبل أوراقنا 
و تموت فراشة قلبينا 
**

فهلاَّ تعطيني إصبعكِ 
حتى نبني 
وطنا و نسلا و حلما شرعياً..؟

مارس 
2010
Advertisements