اسم الكتاب : سالم القمودي .
طباعة مؤسسة الإنتشار العربي .
سعر الكتاب : 20 ريال 

سيكولوجيا السلطة :

هل حقا يوجد للسلطة سيكولوجيا معينة يمكننا تشريحها ؟ ومعرفة رغباتها ودواعيها النفسية ؟ أم أن السلطة شيء هلامي لا يمكن وضع فكرنا عليه و يأخذ شكل كأس رئيسه ؟ التاريخ ينتصب أمامنا ويقول للسلطة سيكولوجيا معينة يمكن دراستها و رغم أنها تخضع بالتأكيد لمعطيات تاريخها و ديمغرافيتها المختلفة إلا أننا نكتشف أن هنالك معطيات كثيرة تلتقي فيها السلطات باختلاف أشكالها , فالطبيعة النفسية للحزب الواحد نستطيع القول بأنها ابن غير شرعي للكنيسة الكاثلوكية , ودول الديمقراطية الحديثة أخذت شعلة الحرية من أثينا في إعلانهم أن الشعب هو من يحكم الشعب , وفي الحقيقة يجب علينا أن ندرس سيكولوجيا السلطة لأنها ليس تأثيرها قاصر على ذاتها فقط , بل يتعدى تأثيرها _ سلبا أو إيجابا _ إلى كل السيكولوجيات المنظوية تحتها ..فالطبيعة النفسية لدى الفرد في دول العالم الثالث تختلف بشكل كبير عن الطبيعة النفسية لدى الفرد في دول العالم الأول , والسلطة لها الحصة الأكبر في صنع ذلك .. لا يعني هذا طبعا أني أقصد أن الإنسان في دول العالم الثالث أقل منه في العالم الأول ولا أقل ذكاءً , لكن السلطة تأثر عليه غالبا بأن تجعله ينزوي في جحيم خوفه و تحجيم إبداعه ويحاول أن يحجب أفكاره لأنها ليست مسموعة أصلا .. وفي بعض الأحيان تكمن الخطورة أنها مسموعة ! وحتى تأثر سيكولوجية السلطة في أسلوب التربية فالغالب أنه كلما كانت الدولة ديكتاتورية و تاريخها ضاربا في أراضيها و ممتد في جذورها كانت الأسرة أيضا كذلك فالأب يتقمص دور الرئيس ويمارسه بإتقان _قد يجعله ينافس على جائزة الأوسكار_ في بيته .

هنالك مفاهيم عامة تكاد تجمع عليها كل أنواع السلطة وهي :
– كل سلطة تقوم على أساس نفسي عقلي , وتمارس فعلها انطلاقا من دوافع و موجهات و تجارب وخبرات نفسية عقلية ظاهرة أو باطنة , اكتسبتها من خلال وعيها التاريخي لمفهوم السلطة و من خلال وعيها لما يجري في الواقع من أحداث , و أشكال وعلاقات للسلطة , وما في الواقع من مظاهر قوة أو ضعف أو خطأ أو صواب , وما يمكن أن تحدثه السلطة في الواقع بعد أن تخضعه لإرادتها من تبدلات و تحولات .

-كل سلطة تتأرجح بين ما تعلنه و ما تخفيه , بين الايدولوجيا ( الوجه المعلن للسلطة الذي تستخدمه وسائل الإعلام و تحاول أن ترسخه مؤسسات السلطة في وجدان الجماهير ) و بين السيكولوجيا وهو الوجه الخفي للسلطة و أفعالها , وفي بعض الحالات قد تضطر السلطة إلى نقض الايدولوجيا متى ما رأت أن في ذلك مصلحة لها و يحقق أهدافها كسلطة … والمثير أن الايدولوجيا التي تنقضها قد تكون من إنتاجها ! 
-وكل سلطة أيضا تحاول أن تبتلع الدولة ( الوطن ) في جوفها , لتكون السلطة هي الدولة و الدولة هي السلطة و تكون هي الوجه الوحيد الذي يراه الشعب , وتسيطر على كافة المؤسسات سواء اقتصادية أو اجتماعية أو إعلامية .
-كل سلطة مهووسة بالأمن ويختلف هذا الهوس بمدى قوة النظام و استبداديته لكن كل السلطات لديها هذا الخوف من تخلخل الأمن , بل إن بعض السلطات لا تبرر وجودها إلا حفظا لبيضة الأمن .
-كل سلطة تخشى الجماهير في تجمعها و تجمهرها , لأنها تعتبر قوة كامنة خفية قد تزلزل أركان السلطة في أية لحظة , وتسحب البساط من تحت أجهزتها .
-كل سلطة .. كل سلطة مهما كانت و أينما كانت لا تقدم “كل” الحقيقة للجماهير ولشعبها , والجماهير بإمكانياتها المتواضعة في مقابل علو الحصون وعمق الخنادق التي تصنعها السلطة لإخفاء الحقيقة الكاملة لا تستطيع بلوغ تلك الحقيقة, ولأجل هذا نجد كثيرا من الأحيان أن الجماهير تقاد ضد مصالحها بل تقود الجماهير نفسها إلى ذلك أيضا بدون وعي منها , لأنهم لا يعلمون ما هي الصفقات و الأهداف التي تجريها السلطة خلف الكواليس , ومن هنا تنشأ أزمة المشاركة السياسية أزمة مشاركة الشعب في الحكم لأن السلطة لا تريد أن يشاركها أحد في “الحقيقة” و أيضا تنشأ مشكلة “الرقابة” حيث أن السلطة مهما كانت تحاول قدر الإمكان التخلص من المراقبين أو تضع مراقبين من السلطة نفسها .  

الأساس النفسي والعقلي للسلطة 


تقوم كل سلطة على أساس نفسي عقلي يحدد اتجاهها الفكري و السياسي و النظام الذي تنشئيه أو تنتمي إليه ونوع السلطة الذي تمارسه وكيفية هذه الممارسة , والوسائل والأدوات التنفيذية التي تراها مناسبة أكثر من غيرها حتى تحقق هذه الكيفية , وهذا تعلن السلطة عن “بعضه” وليس “كله” و تصوغه في إطار إيديولوجي سياسي اقتصادي اجتماعي , قد تختاره السلطة من بين الأطر السائدة الموجودة في العالم أو قد تنتج نظاما جديدا وتنفرد به أو قد تستحضره من التاريخ و تطبقه .
ويستند الأساس النفسي العقلي للسلطة بدوره إلى الوعي التاريخي ( السياسي و الثقافي والاجتماعي ) لمفهوم السلطة وما يتضمنه هذا الوعي من تصورات و مفاهيم لأنظمة السياسة وكيفية الوصول إليها و الوسائل والأدوات الحفاظ عليها .
ويمكن أن تتجسد سيكولوجيا سلطة ما في أفراد أو مجلس رئاسة أو حزب واحد أو في قبيلة أو في مؤسسات دستورية قانونية إدارية حيث تتوزع هذه الخصائص والسمات التي تشكل سيكولوجيا السلطة على مجموعة من المؤسسات الدستورية حتى لا ينفرد بها شخص واحد أو حزب واحد , وهذا ما يحدث في الدول التي تقوم على الدستور القانوني حيث أنها تتحول السلطة إلى “قانون” و إلى “إدارة” و هذا يؤدي إلى تحجيم دور الشخص الواحد أو الحزب الحاكم أو غيره . 
أما سيكولوجية الشخص الذي يتلقى الأوامر من السلطة فهو من اللحظة التي يعمَّد يديه في تنفيذ أمر السلطة حتى ينسى نفسه و يرمي بمبادئه على قارعة الطريق , ويتحول إلى شخصية أخرى أو يعيش حالة انفصام في شخصيته و تأنيب الضمير لأنه ترك مبادئه , لكن ما أن ينتهي من فعلته حتى يدعي أنه كان فقط “ينفذ الأوامر” لكن هذا القول بعد أن يكون تورط في السلطة و أفعالها حتى أخمص قديمه , ويرى حينها أن سقوط السلطة سقوط له و أنهم كلهم على سفينة واحدة , وهذا الأمر يستغله الكثير من المسئولين في السلطة حتى يقربون إليهم بعض من يشكون في ولائهم و إخلاصهم ويجعلونهم يعملون أعمال بشعة كي يثبتوا ولائهم للسلطة .. ثم لا يجدون فكاكا منها ! 
والسلطة بالنسبة للفرد لها بريقها الخاص الذي يحمله على البحث عنها كما يقول جون كينيث عن الفرد الذي يكون في السلطة (( يتمكن من امتلاك أدوات السلطة فيحظى بجاذبية بالنسبة لمن يودون مشاركته في التأثير على الآخرين , إنهم يرغبون العيش في ظله ويدخلون في روعة أن ما يتمتع به جاء حصيلة من شخصيته المتميزة وكفاءته العالية )) بل و أكثر من ذلك يكون بقية الناس يبحثون عن رضاه وكما يقول ميكافللي (( الرجال التواقين لنيل رضا “أمير” يتقدمون له في كل الأحوال تقريبا بـ “الاثمن” مما في حوزتهم , أو بالأشياء التي يعلمون أنها تسعده بوجه خاص )) في النهاية للسلطة سلطتها على النفس التي تجعل الكثيرين يتبرؤون من مبادئهم الإنسانية حتى ينالوها !

الايدولوجيا و السلطة :
المقصود بالايدولوجيا هنا هي مجموعة التصورات و المفهايم السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها السلطة و تعلنها وتعمل على تحقيقها بكيفة ما , وقد تكون الايدولوجيا مكبلة لأقدام الدولة عن التقدم و طموحاتها و قد تكون هي روح التقدم و النهضة و إرساء العدل .
لكن هل يكفي أن تكون الإيدولوجيا التي تتبناها الدولة صحيحة أو حتى صادقة حتى تتقدم ؟! لا .. صدق الفكرة و حتى نبلها لا يعني صدق التطبيق , وفي حالات كثيرة تكون فجوة هائلة بين التطبيق و بين الايدولوجيا التي تتبناها الدولة , والإشكالية أن الدولة تبحث في الايدولوجيا عن تبرير لتطبيقاتها و ممارساتها لكن المفترض والذي سيصدقه الناس حينما يبرر التطبيق ذاته بذاته ..
والمعضلة حينما تتحول الايدولوجيا إلى “أحلام مثالية” لا علاقة لها بالواقع فعندما نسمع عن ايدولوجيا السلطة كأننا نشاهد فيلما وثائقيا تاريخيا , ولا يعتبر هذا كارثة للشعب أو الدولة فقط بل إن السلطة إذا استمرت في توسيع هذه الهوة بين التطبيق و بين الايدولوجيا تتحول السلطة إلى مجرد “أداة” صماء بلا وعي ولا ضمير ولا بصيرة .. فالحفاظ على الايدولوجيا حتى ولو كانت “سيئة ” للسلطة أفضل بألف مرة من أن تكون سلطة بلا ايدولوجيا . 


على حسب كلام جون كيثيث جالبريث في كتابه الموسوم بـ “تشريح السلطة” هنالك ثلاث كيفيات أساسية للممارسة السلطة :

 


الأولى : الكيفية القسرية :
تقوم الكيفية القسرية على العنف وتعتبر القوة أداتها الأساسية التي يستحيل أن تتخلى عنها لأن تحافظ على حياتها بـ “القوة” , وتفرض السلطة في هذه الكيفية بديل لأوليات الفرد أو المجموعة التي تكون دائما بائسة ومتألمة , كان العبد في السفينة يفضل من دون شك ما يتعرض له من عناء ومشقة , غير أن تصوره أنه إن تكاسل في عمله أو تقاعس في عبوديته سيعرضه إلى الجلد بالسوط أو الحبس ونحوه .. فيفضل أن يبذل الجهد في العمل على الرغم مما فيه من ألم ومشقة كي لا يتعرض إلى العقاب , وفي مستوى أقل بشاعة يرضى الفرد أن يفرض عليه رأيه و يتقبله بصدر ضيق خوفا مما هو أقسى و أشد , وهنا السلطة تضع الفرد بين جحيمين وتجبره على اختيار أهونها .. وفي الخطاب الأخير لـ حسني مبارك نصعت هذه الصورة بكل وضوح فهو خير شعبه بين التنازل عن حقوقه أو أن يقع في هاوية الفوضى . 
طبعا السلطة لا تستخدم الكيفية القسرية إلا بشعور داخلي بالنقص , واعترافها الضمني في فشلها بالتعامل مع الآخر و احتوائه , ويرجع ذلك في الغالب إلى أسباب اجتماعية أو سيكولوجية في السلطة ذاتها لضعف مستواها الفكري و الثقافي , أو ربما لما تعانيه من اضطرابات نفسية تجعل منها شخصية غير سوية وقد يستبدون في استخدام هذه الكيفية حينما ترى السلطة نجاعتها و ثمارها و ضعف الاعتراضات عليها من قبل الشعب .. أو انعدامها .

الثانية : الكيفية التعويضية :
وهي الكيفية التي تتمكن السلطة من خلالها من فرض إرادتها و إخضاع الغير لها عن طريق عرض مكآفات إيجابية ومن شيء يتضمن قيمة للفرد الذي يتقبل الخضوع , وإذا كان التوبيخ والتقريع هو صلب السلطة القسرية فإن التشجيع والثناء و المكافأة هو صلب السلطة التعويضية , ولا شك أن ثروة السلطة شيء أساسي حتى تستطيع مكافأة الناس فلا يمكن أن تبرز هذه الكيفية في دول فقيرة _نسبيا_ , والسلطة التعويضية بلا شك أرحم من السلطة القسرية فكما يقول آلفن توفلر ((محفظة النقود المتخمة أكثر موهبة من العنف بالكثير , ويمكن أن تستخدم الثروة بطريقة إيجابية أو سلبية )) وأيضا الذي يعمل لكي ينال مالا سيبدع أكثر من الذي يعمل خوفا من السوط , لكن المظهر المشترك بين الكيفية القسرية والتعويضية هو أن الفرد في كلتا الحالتين “مدرك لعملية الإخضاع سواء بالقسر أو بالمكافأة ” فالفرد في هذه الدول ليس همه المحافظة على المبادئ بل البحث عن السعر المناسب حتى يتنازل عنها !

الثالث : الكيفية التلاؤمية
وهنا تمارس السلطة عن طريق تبادل الرأي وعن طريق الإقناع والإلزام بما يبدو طبيعيا وملائما وصوابا , والسلطة التلاؤمية نتاج لسلسلة من عمليات الإقناع العلنية و الموضوعية لما يريد المجتمع من الفرد أن يؤمن بصحته ذاتيا في السياق العام . وهذه الكيفية لا تتم إلا عن طريق قدر كبير من التوازن في العلاقة بين السلطة والفرد و الثقة التامة للسلطة و وعودها , فيرضى الفرد أن يخضع لكن خضوعه واجب وفضيلة لمصلحة وطنه و شعبه و السلطة تتحرى ممارستها للسلطة عن العدل والفضيلة .
بعد التفصيل عن هذه الكيفيات في ممارسة السلطة يجب علينا أن نتنبه إلى أن السلطة لا تكون “قسرية” مطلقا ولا “تعويضية ” مطلقا و لا “تلاؤمية ” مطلقا , بل إن السلطة الواحدة تمارس جميع هذه الطرق في ممارسته إلى السلطة والاختلاف فقط في الدرجة التي تعمل فيها السلطة , فقد تستعمل السلطة الواحدة جميع هذه الأساليب في وقت واحد على شخص واحد فهي أولا تخوف الفرد وتسجنه فإذا لم يرضخ عرضت عليه المكافأة التعويضية و إذا استمر بعناده دعته إلى طاولة حوار !

طبعا كل السلطات لا تسعى فقط إلى إخضاع الناس بل تسعى إلى الصورة الأكثر نجاعة و رسوخا في وجدان الفرد وهي كما يقول جون كينيث ((والتعبير الأسمى عن الخضوع يكون بالطبع حين لا يعرف الشخص أنه خاضع للحكم والسيطرة ))

سلطة المعرفة :
يقول “آلفن توفلر” في كتابه “تحول السلطة” إلى أن هنالك ثلاث مصادر للسلطة أو لجعل الناس تتصرف بكيفية معينة وهي :العنف و الثروة و المعرفة , ويقول أن هذه العناصر الثلاثة تشكل نظاما واحدا متفاعلا وبالإمكان الانتقال من كل واحدٍ منهم إلى الآخر , فباستخدام المسدس مثلا يمكن الحصول على الثروة و انتزاع معلومات سرية من فم الضحية , وبالمال يمكنك شراء المسدس أو المعلومات , وبالمعرفة فتمكنك من زيادة المال المتاح لك أو لمضاعفة القوة الموجودة في طوع أمرك , ويلاحظ أن هذه الوسائل الثلاثة يمكن استخدامها في كل مناحي الحياة بدءاً من الأسرة و انتهاءً بساحة السياسة .
ثم يقول (( إن المعرفة هي أكثر مصادر السلطة ديمقراطية على الإطلاق , وهو ما يجعلها تهديدا للأقوياء حتى وهم يستخدمونها لتعزيز قوتهم , كما أنه يفسر لماذا يريد كل من بيده السلطة _من رب الأسرة إلى مدير الشركة أو رئيس الوزراء_ أن يتحكم في كمية المعرفة وتوزيعها في النطاق الذي يخضع لسلطته )) فالمعرفة بيد الضعفاء تفقد السلطة سطوتها و تجعله واعيا لما تحكيه السلطة من مؤامرات لكي تضلله وتسيره على مصالحها .

السلطة ليست الدولة :
الدولة _الوطن_ ليس هو السلطة أو الحكومة بل إن الدولة _الوطن_ يتميز على السلطة وتتعالى عليه كما أن الشعب أو الأمة يتعالى على الدولة , وهذه حقيقة سياسية تكونت منذ ظهور مفهوم الدولة المعاصرة السياسية في القرن السادس عشر , و لو نظرنا قليلا لوجدنا أن السلطة والحكومة قد توجد بلا دولة حقيقة فالقبائل قديما تنطبق عليها أنها سلطة من حيث أن “شيخ القبيلة” يتمتع بسلطة الحكومة و يقيم الأحكام الجناية على أفراد القبيلة لكن “القبيلة” ليست بدولة ..
الدولة هي التجسيد السياسي الثقافي الاجتماعي للشعب وهي الحافظة للحقوقه , المدافعة عن مبادئه , والتي ترعى كرامة المواطنة للأفراد والجماعات , والجماعة بدون “دولة” هي في الحقيقة مجرد قبيلة كبيرة تحكمها العادات والتقاليد والعصبية والغلبة والقهر . 
وأكبر خطر يحدق بالدولة حينما تبتلعها السلطة هو اقتران انهيار السلطة وتفككها إلى انهيار للدولة أو _الوطن_ ويجب أن تكون الدولة أساساتها قوية و مؤسساتها متماسكة ستصمد أمام انهيار السلطة فـ فرنسا الدولة هي من أخرجت “ديجول” عن الحكم رغم سجله النضالي المتخم بالبطولات , وأمريكا الدولة هي من حاكمت رئيسها بيل كلينتون في قضية مونيكا أمام العالم أجمع و أمريكا الدولة هي من فضحت ووتر غريت وبصقت في وجه نيسكون وهو يخرج من البيت الأبيض , وبريطانيا الدولة لم تنتخب بطلها تشرشل الذي لولاه لربما رأينا علم النازية يرفرف في لندن !… ومع ذلك بقيت أمريكا و بقيت فرنسا وبقيت بريطانيا ولم تنهار .. ولو نظرنا إلى عالمنا العربي لرأينا كم من الويلات يتجرع من محاولات السلطة الحثيثة لتكون هي الدولة .

Advertisements