http://www.7arcat.com/up/viewimages/83401629ec.mp3 

نسير في دروب الهوى 
ونخشى أن تزل بنا القدم ..
وأن نـرى قلوبنا وهي 
تمارس حق الحلم ..
و أن تضيع منا خريطة الصداقةِ 
فتسكننا مدينة الندم ..! 
نقول نحن أصدقاء 
فقط ..
ولم نكن مجرد أصدقاءٍ قط ..
,,وحينما نتسكع في شوارع الحبِ 
أريك عاشقا على جدار الفقد يرسم ..
وآخراً في محطة القطار ينتظر 
و معـْه تذكرتانٍ إلى مدائن الحلم 
لكن لمَ تغزو ملامحهُ 
تجاعيد الترقب و الهم ..؟
ويظل في محطة الانتظارِ 
يرددُ : “أنها ستأتي 
لقد وعدتني بأنها ستأتي قبل 
مغيب النجم ..”
ألم يكن هنا بالأمس أيضا؟!
يتجرع نفس كأسِ الألم ..
وبنفس الوعود عقارب ساعتهِ 
تتمتم ..
أكان نفسه أم كان شخص غيرهُ ؟!
أهذه 
محطة انتظارْ , أم 
محطة احتضار ؟! 
و نكمل المسير , تشيرينَ 
إلى شيخينِ قد أستوطنَ 
عظامهما نبل الهرم ..
ويمسكان أيدي أمنياتهما
إلى منحدر الخلود ..
و أرواحهم تبتسم .. 
تقولينَ : كيف نجوا من 
حقول ألغام السأم ..
ولازالوا مبللين بالدهشةِ 
كأنه أول لقاءٍ 
و أول الحب .. 
و أول النغم ..؟!

نسير في شوارع الحب 
نرى كاتبا لا يرى في النساءِ 
سوى محبرة للقلم ..
و شاعرا لا يرى في النساء إلا ممحاةً 
لإيقاع الألم ..

نرى صفوف المحبين تعتصم 
يطالبون بحقهم في الاعتراف 
بشرعية ِ
وجودهم ..
ونبض قلوبهم ..!

نرى المحبين باختلاف 
حكاياتهم ..
و أفراحهم ..
و أحزانهم ..
و أقدارهم ..
وانكساراتهم ..
وانتصاراتهم 
ونمشي بينهم ..
ونهتف معْهم ..
و نقول أننا لسنا منهم ..
,, 
أيا صديقةُ ..؟ 
وأعلم أنك لن تجيبي لو لم 
أناديك ..
بهذا الاسم ..
أيا صديقةُ أخبريني 
برب من بحسنك : معجزة الأنوثةِ قد 
ختم ..
إذا كنا مجرد أصدقاءٍ فقط 
لماذا حينما أقرأ 
ديوان نزارٍ 
أرى عينيك بين الحروف ترتسم ..؟
لماذا حينما أكون لوحدي في الصحراء 
أرى جنوبكِ في كل بقعةٍ يخيم ..؟
,,
وحينما يغفل الأصدقاء عنا ..
ويغفل هاجس الصداقة عنكِ ..
يجاوز إصبعك الصغير حدود الحرم 
يداعب كفي .. 
وتبدأ سيمفونية اليدين في لهفةٍ ونهم 
وتسحبين يديك بسرعةٍ كأنك تخشين 
على ميثاق الصداقة أن ينخرم ..! 
وحينما نكون في السيارةِ
و أناقة المطرِ 
على الزجاج تزدحم 
و فيروز عبر أثير قلوبنا تترنم ..
تشدين 
على يدي بقوة .. 
تشدين 
على أحلامي بقوة ..
تقولين : أنت والمطرُ
وفيروز كل ما أحتاجُ 
إليهم
لأبقى على قيد الحلم ..! 

ونجلس ساعاتٍ وساعات 
على أريكة العمر .. 
نناقش أحدث الخيبات ..
نشاهد “دون كيشوت” يخوض آخر المعاركِ 
قبيل الممات ..
نناقش محمود درويشٍ 
و أبرياء الوطن الذين يصعدون 
إلى حتفهم بالبسمات ..
ونعزف في بعض الفترات 
على العود أحلى النغمات ..!

تقولين : تبا للمتنبي ..!! 
أقيم لجنة للدفاع عن المتنبي
وندوة لتبيين إعجاز المتنبي
وجمعيةً لمحبي المتنبي 
تقولين : تبا ثم تبا ثم تبا ..! 
فأخرج سيجارة أستعين بها 
على السير في ممشى النقاش 
فتسحبينها تقولين : تُقْصر العمر ..!
وهل يهم العمرَ 
إذا لم يكن معك يا صديقة ؟
,,

وفي الهزيع الأخير من الليل 
وفي الهزيع الأخير من الفرح ..
أصاحبكِ إلى بيتك ..
أودعكِ 
على مفرق القلب ..
,,

تشيرين 
إليًّ من خلف شباككِ ..
بأنك في البيت آمنة ..
و أستند 
على جدار أحزاني..
وأسأل : من أنا ..فيكِ؟! 
أتلصص عليكِ ..
وأنا واقفٌ أسفل الشارعِ ..
وأنت تخلعين قرطكِ ..
وثم تجعلينه في مكانه ..
وتخلعين سواركِ 
وثم تجعلينه في مكانه..
وتخلعين شريط شعركِ
وثم تجعلينه في مكانه ..
وثم تغلقين إضاءة غرفتكِ
وأظل معلقا ..
ولا تضعيني في المكان !

الرياض 
أبريل 2011


Advertisements