http://dc161.4shared.com/img/142253300/4590944c/dlink__2Fdownload_2FabJXCYeL_3Ftsid_3D20110726-061558-f36d76be/preview.mp3

صباح أشعة الشمسْ
تسابق بعضها 
إلى غرفتكْ 
لأجل أن تكون أولَ
دخيل ..
وأول من يلامسُ
جبينكِ الجميل ..
صباح آينشتاين 
يتحسر في قبره 
ويكتشف الخطأ الجليل .. 
فـ دقات ساعة العمر ترتبطُ 
ببعدِ الزمان والمكان ..
وبُعْدِ حضوركِ النبيل ..
,,

صباح المنبه يوقظك 
فتهمسين :بقي القليل
بقي القليل ..
,,

صباحك تفتحين عينيك 
فيزهر التفاح و الياسمين
و تثمرُ من أحداقكِ
مزارع النخيل ..
,,

صباح العصافير تصطف 
كأوركسترا تؤدي أجملَ
صلاة لأحلامك ..
بأقدس التراتيل ..
صباح الوسادة 
تلملم العسل المتدلي من ثغرك 
كأنه السلسبيل ..
,,

صباح تثاؤبكِ 
يرينا مدينة الجنيات*
ومخبأ المستحيل ..
وقد هرَّبتِ جنية يوما 
إلي حينما كنتُ مشغولا 
بإخماد لهفتي إلى التقبيل ..
فراحت تضيء أروقة القلب 
بـ أزهى قنديل ..
وكانت لاستخبارات قلبك أوفى
عميل ..
تصد عن أسوار حبنا أية 
دخيل..
,,

صباح خطواتكِ الكسولة 
تحوِّل الرخام الثقيل 
إلى سحاب مكثَّفٍ من 
عناصر الحلم الجميل ..
,,

صباح قطرات الماء تكتظ 
على مدخل الضوء ..
تصلي لأن تديري بكفك مفتاح الحياةِ 
فتهبط من علٍ وتسيل ..
تقاتل الوقت البخيل ..
تحاول أن تقفز على قوانين الطبيعة
وتخلد في خدك الجميل ..
لكن ما إلى ذلك من سبيل ..
وتسقط قطرة قطرة ..
ودهشة دهشة ..
تدور في الحوض 
وثم تميل ..
إلى حفرة الليل الأليل .. 
وتسأل تلك التي لم
تلامسك ..
وكان حظها قليل ..
أنشوة أنشودة ملمسها 
كما قد قيل ؟ 
يجيبون : إنها عين الحياة 
و إنها أمنا الأولى ..
,,

صباحي أقول : لا تمكثين 
لوقتٍ طويل ..
أمام المرآة , فإنها من يتجمل بك 
وأنت لا تحتاجينَ 
إلى زينة أو إلى تجميل ..
ولا تربطي شعرك الطويل 
دعيه منسدلا مثل مشاعري يسافر
مع الشِّعْر و الدهشة والليل ..
,,

صباحك عصفورة تنقر 
زجاج شباكك المستطيل ..
لتشرعيها على حدائق الأملِ 
و رقصة الضوءِ 
وشهقة قلب آلى 
بألا يستقيل ..
,, 

صباح الأشياء الجميلة يا كل الأشياء الجميلة ..
صباحك أغنيةٌٌ , يا أجمل أغنية ..
صباحك طيب يا طيبة القلب , أصلك ثابت في
جذور الروح 
وفرعك يورق في سماء الأحلام والذاكرة .. 
,,

صباح الأمومة تجثو على ركبتيها 
وتدرس فن الحنان من قلبك النبيل ..
تراقبكِ ..
باهتمامٍ وأنت توقظين أخوتك الصغار 
وتطردين من أعينهم غواية النعاس الجميل ..
تراقبكِ 
وأنت تخبئن بين دفاترهم وردة الحب 
و كرْمة الحلم و مراعي الأيائل ..
وتطبعين على أنفوهم الصغيرة قبلة 
قبيل الرحيل ..
صباح أطفالك الصغار يذهبون 
صباح طفلك الكبير يأتي ..
نلون وجه المدينة الكئيب 
بلون الحب و الحليب ..
صباح ظل نهديك الظليل 
يواريني عن شمس الرياض
وسطوة القبيلة 
وعقدة “عطيل” **
صباحك تبعدينني بغنجٍ لأذهب 
إلى العمل ..
وكيف أركز في العمل 
وأنت شغلي الشغيل ..؟! 
,,

صباحك تصعدين 
إلى سدرة المستحيل
وتسقطين ثمارها معجزةً معجزة ..
وعقلي لا يزال يرفض أن 
يجاوز أعتاب الدهشة 
ويألف 
جنون الأنوثة و الصهيل .. 
صباحك تضحكين 
فينقلب الحزن خاسئا وهو
ذليل 
,,

صباحي أقرع جرس قلبك
ولا مجيب ..
أهاتفك 
وفي كل مرة أمل الهاتف
يخيب ..
ويستمر صمتك الرهيب 
يداعب ظني القديم 
بأن أولئك الذين يحترفون
دخول حياتنا بلا استئذان 
فإنهم يتقنون المغيب 
بلا وداعٍ
ويتركون خلفهم فوضى مشاعرٍ
بحاجةٍ إلى ترتيب ..

يوليو ..2011
عفيف

ـــــــــ

*المقصود بالجنية هنا في الميثولوجيا الأوروبية وليس العربية . 
** “عطيل” بطل مسرحية شكسبير و كان يشك في زوجته .
Advertisements