اسم الكتاب : أبواب القصيدة .
اسم المؤلف : سعد البازعي .
عدد الصفحات : 220


في هذا الخضم الهائل من القصائد التي يزخر بها العالم الإنساني و تُجمِل مسيرته التاريخية , وفي هذا الضيق الشديد في مساحة العمر و قصر رقعة اليوم لن نجد سبيلا إلى قراءة كل ما هو مهم وما يستحق القراءة دون الاستعانة بنقاد يلقون الضوء على قصائد ونصوص ربما لم تجدها قدراتنا البحثية والمعرفية المحدودة فالقارئ _حتى المتذوق _ ليس باحثا جيدا وبالذات إذا لم يكن متخصصا ومتفرغا لتداول النصوص الشعرية و تدريسها , ومن هنا تأتي مهمة النقاد في تسخير أدواتهم التنقيبية للحفر في تربة القصائد و النصوص لاستخراج المعادن الثمينة وترويجها بين القراء , وهذه هي مسؤولية النقد الحقيقية فلا أستطيع أن أتصور شاعرا عظيما حتى لو كان بمرتبة المتنبي سيستمر ذكره وحضوره الجليل في الثقافة العربية لولا كثرة الشراح والنقاد لديوانه , وقد تجد شاعرا آخرا يهمل لذات السبب ومن هنا في تصوري نشأ لدى الكتاب والنقاد هم عام في الكتابة عن الشعراء _الغير مشهورين_ ومحاولات فتح النوافذ على حدائق شعرهم طبعا دون تجاهل الشعراء الكبار المحببين إلى النقاد عادة _من أمثال محمود درويش_ , وهنا تأتي في نظري أهمية الدكتور سعد البازعي فحسب ما قرأت له ليس ناقدا فذا في الحقيقة بل هو متنوع المطالعات وقراءاته واسعة وجديدة بل وبعض القصائد يترجمه بنفسه ثم يشرحها , ثم أنه يشرح بعض المفاهيم الأدبية بأسلوب بسيط تمخر فيه سفينة فهم القارئ دون الارتطام بحزام الصخور المرجانية التي يحترف الكتاب أحيانا وضعها عن قصد ., ويجب الإشارة في نهاية هذه المقدمة أن النقد الأدبي “أدب” و والنقد الشعري “شعر” ((فإذا كان الشعر يسعي لاكتشاف المكامن الجمالية والدلالية العميقة في عالم يكسوه غبار السطحية والألفة , فإن النقد يسهم في تلك العملية نفسها بالكشف عن المكامن الجمالية في والدلالية العميقة في الشعر نفسه . وبالطبع فلست أدعي أنني سأحقق الهدف المشار إليه وإنما هو الهدف البعيد الذي قد يتحقق وقد لا يتحقق ))

العزلة :
_الشعراء الذين تتناولهم هذه الفقرة هم “ريلكه و تي سي إليوت و محمود درويش وامرؤ القيس “

يصف أحد الفنانين الغربيين العمل الفني وصفا عميقا فيقول : ((العمل الفني هو الفعل الإجتماعي لإنسان في عزلته )) وفي نظري أن تفسير هذه العبارة أن الفنان يحتاج إلى التواصل مع مجتمعه ولكل إنسان أداته التواصلية التي ينتهجها فالطفل يستخدم البكاء ,والواعظ يتكئ على عصا المجهول و المفكر قد يستعين بالتاريخ للتواصل مع الحاضر , المقصود أن لكل شخص مهما كان أداته التواصلية مع المجتمع وأيضا الفنان يحتاج أن يتواصل مع مجتمعه فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه فيبني الجسر إلى المجتمع عن طريق “الفن” , و العزلة لها أكثر من معنى فدلالته الجلية هي العزلة النفسية أو الاجتماعية أو الاغتراب عن الوطن وشبهها من المفاهيم ولكنها أيضا تدل على معنى آخر وهي أن الفنان لابد أن يكون معزولا عن السائد حتى يصبح فنانا ,فالفنان هو الذي يأتي بجديد ويتجاوز المألوف ويأتي بشيء لم يسبقه إليه فنان آخر فالصورة التي يأتي بها في “عزلة” عن المفاهيم السابقة والمتداولة .
والحضارة الغربية قدست الفردانية وحاولت أن تحث كل إنسان على ممارسة حياته الخاصة بعيد عن أغلال الجماعات _ما قبل القومية وما بعدها _ و لا ننسى أن أفق الفردية والوحدة الذي كرسته الرومانسية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر كانت محل احتفاء لكثير من الكتاب والمفكرين لكنها ما لبثت ان تحولت إلى مأساة لكثير من الشعراء و معاناة يصطلي نارها الكثير من الشباب بل إن رواية جوته “آلام فرتر” قد استلهمت فكرتها من قصة حقيقية لشاب قرار الانتحار والتخلص من الحياة وأثقالها , إن مأساة العزلة والوحدة لم تنتهي في الحضارة الغريبة فـ الشاعر ريلكه وتي سي إليوت من شعراء القرن العشرين , وبهذا المعنى تناولها الشاعران الغربيان , ولكن على الجانب الآخر من العالم نجد محمود درويش العربي الذي يقاسي الغربة والنفي كاستمرار لمأساة الشعب الفلسطيني التي هي في حقيقتها نفي جماعي يكون رافدا كريما للشعر والحزن وصيد المعاني الإنسانية من خلاله وعلى الجانب الآخر من التاريخ نرى امرؤ القيس الملك الضليل الذي غُصِب منه ملكه ولكنه على عكس الشاعرين الغربيين عزلته ناشئة عن مأساة شخصية ومرتبطة بمنزلته الاجتماعية وأما ريلكه و تي سي إليوت فهي عزلة تتخذ شكل الظاهرة في هذا العصر .

ريلكه (1875 – 1926)
تهطل العزلة كالمطر .
ترتفع من البحر لتلاقي المساء .
ترتفع من السهل المظلم البعيد نحو السماء .
كما لو كانت تعود إلى مسقط رأسها .
ثم تهطل على المدينة من علٍ .

إنها تهطل كالمطر في الساعة الرمادية المريبة
حين تكون الشوارع كلها متجهة نحو الفجر
وحين تكون كل تلك الأجساد وقد خوت آمالها
بما سعت إليه , وحيدة حزينة .
وحين يزحف كل الناس بالكراهية المشتركة
إلى سرير مشترك ليناموا ,
عندئذ تتدفق العزلة مع الأنهار .

المعنى الذي تدور حوله القصيدة هو ما يتردد على ألسنة الناس هذه الأيام وما يعانونه من العزلة التي تجعل الجار لا يعرف جاره و القريب لا يرى قريبه إلا في المناسبات الرسمية , هذا المعنى الشائع يتناوله ريلكه بأسلوب جديد يستحق الاحتفاء أسلوب يمزج بين عناصر الرومانسية العتيقة في المقطع الأول (المساء , السماء, السهل ..) وبين عناصر الواقعية والمدينة في المقطع الثاني (الأسرة – الشوارع – المدينة ) .
ارتفاع العزلة من البحر إلى السماء و من السهل المظلم البعيد لا يصور العزلة وكأنها ظاهرة طبيعية فقط بل وأيضا يوحي بديمومة هذه الظاهرة كما هو المطر تماما , “كما لو كانت تعود إلى مسقط رأسها ” وكما هنا تؤكد أن العزلة ليس مكانها السماء الخالية من البشر _وحقها أن تكون كذلك_ لكن ريلكه يواصل تصويره الرائع فيقول :إنها تهطل كالمطر في الساعة الرمادية المريبة , وماهي الساعة الرمادية المريبة ؟! إنها ساعة الفجر .. والفجر هو المستقبل الرمادي المريب الذي يخشى ريلكه على المدينة منه , ما الذي يحدث في الفجر يا ريلكه ؟! “تكون كل تلك الأجساد وقد خوت آمالها بما سعت إليه وحيدة حزينة ” هذه هو انسان المدينة الحديثة تحاصره الخيبة و آماله تهوى أمامه ليس لأنه لم يبحث ولم يسعى , بل قد سعى لكنه لازال يشعر بالوحدة والخسارة و الخيبة الأكبر حينما تتحقق آماله ولكنه لا يزال يحس بالوحدة و الحزن .
“وحين يزحف كل الناس بالكراهية المشتركة , إلى سرير مشترك ليناموا ” رغم العزلة التي تسيج المدينة إلا أن الكراهية لا تزال باقية , تأملوا مفردة “زحف” لم يقل يذهبوا أو غيرها من الكلمات التي تؤدي المعنى لكن لكلمة زحف دلالتان الأول “البطء” في عملية الذهاب إلى السرير وكأنهم لا يريدون ذلك وكأنهم يحاولون تأجيل ذهابهم إليه أكثر وقت ممكن , والدلالة الثاني هي “الكثرة” وهذا المعنى يدل على كثرة الأشخاص الذين يزحفون في المدينة إلى أسرتهم _المعنى الثاني يستقيم في اللغة العربية والقصيدة مكتوبة بالألمانية ولا أعلم إن كان للفظ في تلك اللغة هذه الدلالة _ و “السرير المشترك” هو العزلة فالكل يشترك للنوم على ذلك السرير وأصبحت العزلة قدرا مشتركا على سكان المدينة .
………………


[COLOR=”Black”]محمود درويش (1941 – 2008) 
أما المنافي فهي أمكنة و أزمنة تغير أهلها
وهي المساء إذا تدلى من نوافذ لا تطل على أحد
وهي الوصول إلى السواحل فوق مركبة أضاعت خيولها
وهي الطيور إذ تمادت في مدح غنائها , وهي البلد
وقد انتمى إلى العرش , واختصر الطبيعة في جسد 



ما نحن أمامه شعرية عظيمة تحفر الأفكار الجديدة على صفحة الأدب , المنافي ليست فقط تلك الأماكن التي يرمى إليها الإنسان كقطعة معطوبة غير صالحة للتفاعل مع “البلد” بل يوسع درويش صورة المنفي التقليدية ويقول : هي المساء إذا تدلى من نوافذ لا تطل على أحد , إذا المنفي هو الانقطاع عن التواصل مع الآخرين رغم فتح النوافذ لهم , و المنفي هو : الوصول إلى السواحل فوق مركبة أضاعت خيلها , مالمقصود بهذه الصورة ؟! درويش يرثي أولئك الذين يصلون إلى ساحل البحر ونفوا عنه _فهم متركون على الساحل _ و أيضا منفون عن البر إذ لا خيل تعيدهم من حيث جاؤوا , والمنفي هو : البلد وقد انتمى للعرش واختصر الطبيعة في جسد , هذا هو المنفى عندما يكون بلدك بمثابة العرش في الجمال وأيضا في البعد .

يحاول سعد البازعي أن يتوسل مفهوم “الاستبدال” حتى يبين جمالية الصورة التي ترسم المنفى في لوحتها فيقول ((أما المنافي فهي أمكنة وأزمنة تغير أهلها , وهي المساء إذا تدلى من نوافذ لا تطل على أحد . هنا تأتينا الصورة بما هو كائن , تأتينا بعناصرها وقد تآلفت مجازيا وتحققت على الشكل الذي نراه وهو شكل مدهش لكن دهشتنا ستظل مبهمة وبكماء إن لم نتخط التساؤل عما هو كائن أو متحقق أمامنا إلى ما كان يمكن للصورة أن تكونها ولم تكنها , …. إن قول الشاعر “أما المنافي فهي أمكنة ” قول عادي لأننا نعرف أن المنفى مكان ينفى إليه الإنسان لكنه عندما يصل إلى وصف المنافي بالأزمنة فإنه يبدأ باستثارة استغرابنا فكيف يكون المنفى /المكان زمانا ؟! أما حين يصل إلى قول إن المنافي تغير أهلها فإنه يضاعف دهشتنا لأننا اعتدنا أن نقول أن الناس هم الذين يغيرون الأماكن بالانتقال منها إلى غيرها ولو قال الشاعر إن المنافي أمكنة وأزمنة يغيرها الناس بالانتقال من مكان إلى آخر لما زاد كثيرا عن القول العادي ولم يبدع شيء يذكر ولكن متعتنا تظل ناتج المسافة بين ما قيل وما لم يقل ))
إذا المنافي عند درويش هي من يغير أهلها وليس العكس فكرة جديدة كان لابد لها أن تصاغ بأسلوب جديد يناسب قامة شاعر تعود أن يعثر قلبه على الجديد من الحزن و المعاني , ولنتأمل السطر الثاني إذ يقول فيه :”المنافي” هي المساء إذا تدلى , لم يقل درويش “حل المساء” أو “أتى المساء” بل استعمل لفظ التدلي وهو جديد , وهو لفظ لديه شحنة كهربائية عالية قادرة على جعل قلوبنا تنتفض من الجمال , المساء يتدلى كجثة مشنوقة أو كثريا مطفأة أو كنهد تجاوز بساتين الإغراء , وأما الجزء الثاني فحينما يقول : نوافذ لا تطل على أحد . كان بإمكانه أن يختار ألا توجد نوافذ لكنه قرر أن يأتي بالنوافذ ثم يعطل مهمتها الأساسية التي صنعت من أجلها وهي “النفاذ” أي أنه ألغى قدرتها على التواصل مع الآخرين الشيء الوحيد الذي تطل منه النوافذ هو المساء الذي يتدلى منها ببؤس و كأنه قد مات فعلا , تصوروا صورة المساء المتدلي من نوافذ لا تطل على احد وكأنه مشنوق ولا أحد يبكي عليه , الزمان _والمساء زمان _ أيضا منفي لأنه لا يجد أهلا يطل عليهم وبما أننا نتناول شعر محمود درويش فلا يبعد أن يكون المقصود أن هذا المساء لا يطل على أهله الأصليين من العرب وإنما يطل على اليهود فلذلك هو يشعر بالوحدة و كأنه يستجدي من رحلوا أن يأخذوه معهم .

وذكر البازعي تي سي إليوت و امرؤ القيس في ذكر جماليات العزلة . ولم أتطرق إليهما .

………..
أنام مليء جفوني عن شواردها ..ويستهر الخلق جراها ويختصمُ
من هم الساهرون في بيت المتنبي ؟!

الكلام عن المتنبي يطول بطول إعجاز لفظه وعمق تصوايره , ولكن من المعروف عنه أنه في معرض الافتخار يعرض بالشعراء الآخرين فكأنه لا يكون نخلة طويلة إلا إذا قص جذوع النخل الأخرى , ولا يكون قمرا جميلا يضيء للساهرين الدرب إلا إذا أطفأ ما حوله من النجوم ..
يقول المتنبي في البيت الشهير :

أنام مليء جفوني عن شواردها .. ويسهر الخلق جراها ويختصم .

لست ضد تعدد القراءات للأبيات الشعرية و القصائد ولكن بشرط أن نقفز على الشروط التاريخية والثقافية و ألا أيضا نبتسر المعنى من سياقه , استخدم بعض النقاد هذا البيت لدلالة على مفهوم موت المؤلف ونظرية التلقي فيقول أحدهم ((نلاحظ أن القارئ الضمني قد حضر لدى المتنبي في قوله :يسهر – يختصم . وقد يكون هذا القارئ الذي لابد أن يستحضره المتنبي هو سيف الدولة أو ابن جني أو أبو فراس …)) وبعض الأوقات أشعر أن الثقافة العربية مهووسة باستدعاء الماضي لإعطاء الشرعية للحاضر إن المتنبي وشعراء ذلك العصر كانت ثقافتهم ثقافة مشافهة والشاعر يكتب قصيدته ليلقيها لسامعين لا لقراء وكثير من الدواوين الشعرية كانت تنتقل عن طريق الإلقاء ولم يرد في أذهانهم القارئ بالمفهوم الأوربي ومدلولاته وأما القول أن المتنبي كان يشرع لمفهوم موت المؤلف و يستدعي القارئ الضمني فهذا فيه تكلف لا طائل منه , حتى في أوربا نفسها التي طورت هذه النظريات كما يقول البازعي يصعب أن تجد كاتبا في القرن السادس عشر أو السابع عشر على أنه كتب أو نظم وفي ذهنه قراء .
والتفسير الذي يدل عليه سياق القصيدة أن المقصود بالبيت كما يذكر البرقوقي ((يقول المتنبي أنا أنام ملء جفوني عن شوارد الشعر لا أحفل بها لأني أدركها متى ما شئت بسهولة , أما غيري من الشعراء فإنهم يسهرون لأجلها ويتعبون ويختصمون … وقال الواحدي : ومعنى الاختصام اجتذاب الشيء من النواحي والزوايا مأخوذ من الخصم وهو طرف الوعاء . يقول : إنهم يجتذبون الأشعار احتيالا ويجتلوبنها استكراها ))
ويدل عليه قول المتنبي في البيت الذي يليه :

وجاهل مده في جهله ضحكي ..حتى أتته يد فراسة وفمُ .

وفي هذا البيت إشارة واضحة إلى أبي فراس كما ذكر ذلك غازي القصيبي , وأيضا قول المتنبي في نهاية قصيدته :
بأي حق تقول الشعر زعنفة ..تجوز عند لا عرب ولا عجمُ .
فمقصود المتنبي كما يدل السياق أن المقصود به هم الشعراء الآخرين ويريد كعادته أن يقلل من مكانتهم .
…………………..

صلاح جاهين : 1930 – 1986

القمح مش زي الدهب
القمح زي الفلاحين
عيدان نحيلة جدرها بياكل في طين
زي اسماعين
ومحمدين
وحسين أبو عويضة اللي قاسى وانضرب
علشان طلب
حفنة سنابل ريها كان بالعرق
عرق الجبين
القمح زي حسين يعيش ياكل في طين
أما اللي في القصر الكبير
يلبس حرير
يبعث رجاله يحصدوها من على
عود الفقير .

من قال إن الشعر لابد أن يكون معقد الصور ؟! وعر الألفاظ و الأحزان ؟! من قال أنه يجب على الشاعر أن يطل على العالم من الأعلى ؟! من قال إن الشعر يجب أن يبتعد عن اليومي ؟! هذه المقطوعة من أجمل ما قرأت , غارقة في البساطة والصدق , صلاح جاهين يكذب ذلك المثل بل ويدينه أن القمح مثل الذهب ؟! لا القمح الجميل ليس مثل الذهب بل هو مثل الفلاحين المساكين الذين يتعبون في زراعته ولا يحصدونها .. القمح مثل الفلاحين كلاهما ساقه نحيلة .. القمح متجذر في الأرض لا يريد الفكاك منها وكذلك الفلاح يحب أرضه ويغرق قلبه في تربتها ..أما ذلك الغني الذي يملك الذهب هو الذي يسطو على قمح الفقراء حين يبعث على رجاله لحصاد القمح من على عود الفقير , وبهذه اللفتة لا يكون صلاح جاهين ذكر الفارق بين القمح والذهب وبين الفقير و الغني بل جعل أيضا العلاقة بين القمح والذهب علاقة عداء لأنه ينحاز إلى الأغنياء .. والقمح ينحاز إلى الفقراء .

Advertisements