ربما العنوان الأفضل لحلقة اليوم هو “الذروة” رغم أننا في الحلقة الرابعة فقط لكن كل الصراعات والمكاشفات وصلت إلى ذروتها , فـ انحدار جيسي وتيهه في صحراء الذنب وصل إلى منتهاه وإلى درجة عدم اهتمامه بماله الذي سُرق ولكنه يكتفي بنظرة باردة لا تدل على أية نوع من الحسرة أو الغضب أو الندم أو حتى الفرح .. لا شيء في عينيه فقط يكمل اللعب مع صديقته , سكايلر في الجهة الأخرى مصارحتها مع وايت وصلت إلى ذروتها و انكشفت جميع الأوراق بينهم و ظهر خوفها لوايت بأن تكون في العلن وفي ذهن ابنها مجرد الأم الساقطة التي تنام مع رئيسها في العمل , علاقة جاس مع وايت أيضا هي الأخرى تصل إلى ذروتها في التحدي و والحرب الباردة التي ربما لن تكون باردة بعدما خطفوا جيسي , وأيضا وايت مرة أخرى محاصر بهانك وتلك اللحظة التي عرض فيها هانك على وايت حرفي الدبليو لقد كنا في اللحظة الوحيدة التي يتهم بها هانك وايت حتى لو كانت الاتهام ساخرا بأنه تاجر مخدرات , ولو لم تكن ردة فعل وايت بهذه الذكاء وسرعة البديهية لربما لن يظل الاتهام الساخر ..ساخرا ! 
نحن في الحلقة الرابعة فقط ونرى كل هذه الصراعات الإنسانية في أوجها وهذا يعكس قيمة هذا المسلسل العظيم ..
الحلقة أبرزت عودة العصابات المكسيكية إلى الواجهة مرة أخرى وأن غاس ليس لوحده سيد المنطقة وأن مازال هنالك فلول من العصابات السابقة تريد الانتقام أو ربما تريد المشاركة في حصة من السوق ولعلكم تذكرون في نهاية الموسم الثالث عندما خلص “مايك” رجل صيني من قبضة عصابات مسلحة , ربما يكون هؤلاء تابعين لهم , على أية حال لو اشتعلت الحرب بين غاس وعصابة أخرى فهو أمام خيارين إما أن يعرض مصالحة حقيقية مع مستر وايت أو أن يجد مستر وايت لدى تلك العصابة خلاصه و كسر أغلال الخوف والترقب التي تحيط برقبته , طبعا لا يجب أن نغفل ونحن نصف المشهد ذلك من “الكارزيما” الرائعة التي يتحلى بها مايك فبعد كل طلق النار الذي حصل وموت ثلاثة أشخاص لا يخسر إلا جزء صغيرا جدا من إذنه ويحاول تعديله بيده ويحس بالاشمئزاز لأنه لم يتعدل . شخصية رائعة وأضافت إلى “بريكنق باد” جزء من الحركة والإثارة التي كان يفتقدها في المواسم السابقة .
كانت سعادتي بعودة “هانك” كبيرة فمثل ما توقعت _أو تمنيت_ بعد أول حلقة وجوده عضوي ومهم لنجاح هذه التركيبة الساحرة في هذا المسلسل , كما يقول مستر وايت المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يبدأ هانك بإرشاد الشرطة إلى أن جيسي مشتبه به , وفي حينها ربما يكون أحد الجيران قد شاهدوه أو شاهدوا سيارته أو أنهم قد يجدون بصمة تعود إليه , هوس هانك بهايزنبرغ قد يعود ويكتشف أن غايل ليس هو إذا علم أن المخدرات مازالت تصنع وتباع في الشارع بنفس الجودة القديمة .

Advertisements